فالحاصل أن عند المعتزلة كل ما أمر الله تعالى به أراد وجوده، وإن علم أنه لا يوجد، وكل ما نهى عنه كره وجوده وأراد ألا يوجد وإن علم أنه يوجد، وعندنا كل ما علم الله تعالى أنه يوجد أراد وجوده سواء أمر به أو لم يأمر، وما علم أنه لا يوجد لم يرد وجوده سواء أمر به أو لم يأمر، وما علم أنه لا يوجد لم يرد وجوده سواء أمر أو لم يأمر.
ثم كان بعض أصحابنا يقول: إن الله مريد حدوث كل ما علم حدوثه، ولا نقول: على التفصيل إنه أراد الكفر والفرية، وغير ذلك من المعاصي كما نقول: إنه خالق العالم، ولا نقول: إنه خالق الأقذار والأنتان.