فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 416

فهو الجبر، إذ ليس وراء الوجود معنى يعقل يتعلق بقدرة العبد من أفعال العبد ما هو صفه، ومباشر السفه سفيه فموجده أحق بمردوده؛ لأن الخلق قد يذكروا ويراد التقدير دون الاختراع.

قال الله تعالى لعيسى عليه السلام: {وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ} [المائدة: 110] ، أي: تقدر، فحملت الآية عليه دفعا للتعارض عن الآيات، ولما ثبت أن الإيجاد من قبل العبد، وأن له فعلا فيتعلق بما هو فعله الثواب والعقاب والوعد والوعيد والأمر والنهي والحمد والذم، وإن لم يكن ذلك متعلقا بالإيجاد، على أن عندنا الموجد بإيجاد الله تعالى باختيار العبد، وهو فعل العبد وليس بفعل الله تعالى بل هو مفعوله، وهذه المعاني متعلقة بمفعوله لا بفعله الذي هو الإيجاد، فعندنا الكفر فعل الكافر لا فعل الله تعالى، وإنما هو مفعوله.

ومن سلم من متكلمي أهل الحديث أن الكفر فعل الله، فهو يقول: الكافر من قام به الكفر لا من فعل الكفر، كما في الأسود والأبيض والميت والمريض.

وما قالوا: من إثبات الشركة فذلك وارد على مذهبهم، فإن إضافة الشيء إلى ذات بجهة وإلى ذات بجهة لن يعقل شركة، كم استأجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت