الصفحة 41 من 83

إنني بفضل الله عندما نظرت في منهج القاعدة في مسألة التكفير، وجدتهم ينطلقون من أصول أهل السنة والجماعة وإن رغمت أنوف؛ فهم يكفرون الحكام؛ لأنهم بدلوا شريعة الله بالقوانين الوضعية سواءً في المحاكم التجارية، أو قانون العمل والعُمَّال، أو البنوك الربوية المقننة، أو المحاكم العسكرية والمحاكم الإعلامية وغيرها من القوانين، كذلك كفروهم بسبب مظاهرتهم لليهود والنصارى على المسلمين، فلا إشكال في تكفير الحاكم, ولذلك البلاد التي دخلتها أمريكا وأوجدت لها عملاء يقاتلون معها المجاهدين، ويتبنون عرش المحتل في العراق وأفغانستان فلا إشكال أنهم عملاء مرتدون، لكن نقطة العساكر في الأنظمة العربية فلا أدري: هل كل القاعدة أم بعضهم يراهم طائفة كفر، لكن قبل التشنيع على القاعدة في ذلك لابد من مراعات أمور، وهي: نسأل المشنع على القاعدة في ذلك، هل هذه مسألة تنزيلية أم من مسائل الأصول؟

فالجواب الصحيح: أنها مسألة تنزيلية يسع فيها الخلاف.

ما هي الأفعال التي صدرت من هؤلاء العسكر حتى حكمت القاعدة بذلك؟

الأفعال التي صدرت من هؤلاء العسكر منها كفرية شعروا أو لم يشعروا وهي كالآتي:

1 -تثبيت عرش الحكام المرتدين.

2 -تثبيت الحكم بالقوانين الكفرية.

3 -منعوا من يريد تحكيم الشريعة الإسلامية.

4 -امتنعوا عن الجهاد وهم طائفة.

5 -منعوا غيرهم من الجهاد في سبيل الله في العراق، وأفغانستان، وفلسطين وغيرها من البلاد الأخرى.

6 -قتلوا المجاهدين طاعة للحكام المرتدين.

7 -نفذّوا للحكام مظاهرة اليهود والنصارى على المسلمين.

8 -حموا من أخذ أموال المسلمين وحارب بها الإسلام وأعطاها اليهود والنصارى.

9 -قاموا بحماية اليهود والنصارى، سواءً في قواعدهم العسكرية أو سفاراتهم أو عملهم التجسسي على المسلمين.

10 -كانوا يد الحكام التي يبطشون بها المسلمين.

ولا ينكر هذه الأعمال إلا المكابرون.

س/ أيها المشنع على القاعدة في التكفير، ما معنى قولهم طائفة كفر؟

ج/ قبل الإجابة على هذا السؤال، لقد سألت بعض المشنعين على القاعدة ما معنى قولهم طائفة كفر للعسكر؟ قال: فصِّل أنت, قلت له: الذي يطعن في عقائد الناس لابد أن يكون عنده معرفة في عقائدهم، وإلا يسكت، ثم قلت له بعد أن عجز عن تفصيل معنى قولهم طائفة كفر: أي فيما يظهر لهم، أما فيما بينهم وبين الله قد يكون لبعضهم أعذار ويكونون من أهل الجنة، وأما إذا قضي على أحدهم من الجنود فلا ينزل الحكم عليه حتى ينظر، هل استوفت الشروط وانتفت الموانع فينزل الحكم عليه، أما إذا وجد مانع أو لم تستوفَ الشروط فلا ينزل حكم التكفير عليه، إذاًًًَََََََ فهذا تفصيل قابل للصواب وقابل للخطاء، فإن كان صوابا ًفلهم أجرين، وإن كان خطأً فلهم أجر، وهذه المسألة لا ينطبق عليها حديث:"إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما فإن كان كما قال وإلا رجعت عليه"لأن الصواب والخطأ هنا ليس عن هوى وعداوة بل عن اجتهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت