"لا تزال طائفةٌ من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك"رواه مسلم.
فانظر رحمك الله، هل هذا الحديث ينطبق على من واجه الكفر من اليهود والنصارى والمرتدين، وأعلن البراءة منهم وجعل بينه وبينهم السيف، فينال منهم وينالون منه؟
هل هذا الحديث ينطبق على من قام وأعلن الجهاد، عندما رأى المساجد تهدم، والمصاحف تمزق، والأعراض تنتهك، ويرى العلوج والرافضة يدوسون الكرامة، ويرى الكفر اعتلى على الإسلام؟
هل هذا الحديث ينطبق عليهم عندما سمعوا صيحات نساء المسلمين المغتصبات، اللاتي داس كرامتهن الرافضة وعباد الصليب، وقالوا: [والله لن يهنأ لنا عيش، ولن يغمض لنا جفن، ولن يغمد لنا سيف، حتى نثأر لعرضكن] وأتبعوا قولهم فعلهم أم لا؟
فيا ترى: هل صفات الطائفة المنصورة التي لا يضرها من خذلها ولا من خالفها حتى يأتي أمر الله تنطبق عليهم؟ أم تنطبق على الذين يرون عدم مشروعية القتال في العراق، ويرونه قتال فتنة؟ وهل تنطبق أوصاف الطائفة المنصورة على الذين خذلوا المجاهدين وقعدوا في بيوتهم على رغد الدنيا؟ وعلى الذين سلقوا المجاهدين بألسنةٍ حدادٍ؟ فتراهم يتصيدون لأخطائهم فينشرونها، ويغضون الطرف عن عظيم محاسنهم؟.
فحتى تعرف على من ينطبق الحديث، فالأمر لا يكلفك مزيد بحث، فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول:"لا يضرهم من خذلهم"، فمن الذي خذل: هل هو المواجه المجاهد للكفر، أم القاعد في بيته؟ الحكم للقارئ.
وإذا اعتقدت أن المجاهدين أولى الناس بصفات الطائفة المنصورة فلا حرج، فقد قال شيخ الإسلام بأنهم في زمانه أهل الجهاد في الشام.
وأقول لبعض الجماعات الإسلامية الذين يُخطِّئون القاعدة وغيرهم من المجاهدين: أين المجاهدون الذين يسيرون على طريقكم ويسلكون نهجكم؟ فلن يستطيعوا تحديد مجاهدين يسيرون على منهجهم في أي مكان من أماكن الجهاد، فكيف لا يكون لكم جهاد والرسول صلى الله عليه وسلم أخبر أن الجهاد مستمر؟ أم ماذا تقولون؟ أما آن لكم أن تراجعوا حساباتكم، وتغيروا نظرتكم نحو المجاهدين الذين هم عز الأمة، الذين أكرمهم الله بذروة سنام الإسلام.