الصفحة 42 من 518

مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ [1] عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ [2] عَنْ يَزِيدَ بْنِ بَابَنُوسَ [3] قَالَ قُلْتُ لِعَائِشَةَ: مَا تَقُولِينَ فِي الْعِرَاكِ؟ قَالَتْ: الْحَيْضَ تَعْنُونَ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَتْ:

(1) جعفر بن سليمان الضبعي - بضم المعجمة، وفتح الموحدة - أبو سليمان البصري، صدوق زاهد لكنه كان يتشيع، التقريب [942] .

(2) عبد الملك بن حبيب الأزدي، أو الكندي أبو عمران الجوني، مشهور بكنيته، ثقة، التقريب [4172] .

(3) يزيد بن بابنُوس - بموحدتين بينهما ألف، ثم نون مضمومة، واو ساكنة، ومهملة- البصري، قال البخاري: (وكان من الشيعة الذين قاتلوا عليا) ، وقال أبو داود: (كان شيعيا) ، وقال أبو حاتم: (مجهول) ، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن عدي: (أحاديثه مشاهير) ، وقال الدارقطني: (لا بأس به) ، وقال ابن حجر: (مقبول) . ومن خلال النظر في أقوال أهل العلم فيه نجدها تنقسم إلى ثلاثة أقسام:

الأول: في الكلام على مذهبه وأنه كان شيعيا دون الطعن في ضبطه، وعلى هذا يحمل كلام الإمام البخاري وأبي داود رحمهما الله.

والثاني: وصفه بالجهالة، وهو ما نقله ابن الجوزي عن الإمام أبي حاتم، ويرِد عليه أن الموجود في كتاب الجرح والتعديل خلافه، فقد أثبت أنه روى عن عائشة، وعنه أبو عمران الجوني ولم يذكر فيها جرحا ولاتعديلا، وكذلك قد عرفه غيره، ووثقه كما سيأتي بعد ذلك.

الثالث: تعديله، فقد ذكره ابن حبان في الثقات، وقول الدارقطني لا بأس به، والخلاصة أنه صدوق مع تشيعه، والله أعلم. انظر: التاريخ الكبير 8/ 205، والجرح والتعديل 9/ 312 والثقات 5/ 548، والكامل 9/ 169، وسؤالات البرقاني ص 72، والضعفاء لابن الجوزي 3/ 207، وتهذيب التهذيب 6/ 194، والتقريب [7694] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت