عَنْهَا: انْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدَعُوهُ، فَاجْلِسْ. قَالَ: فَجَاءَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَدَخَلاَ فَدَخَلْتُ مَعَهُمَا قَالَ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَسَنًا وَحُسَيْنًا، فَأَجْلَسَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى فَخِذِهِ، وَأَدْنَى فَاطِمَةَ مِنْ حِجْرِهِ وَزَوْجَهَا، ثُمَّ لَفَّ عَلَيْهِمْ ثَوْبَهُ وَأَنَا مُنْتَبِذٌ [1] ، فَقَالَ: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [2] اللَّهُمَّ هَؤُلاَءِ أَهْلِي اللَّهُمَّ أَهْلِي أَحَقُّ». قَالَ وَاثِلَةُ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَا مِنْ أَهْلِكَ؟ قَالَ: «وَأَنْتَ مِنْ أَهْلِي» [3] . قَالَ وَاثِلَةُ - رضي الله عنه:"إِنَّهَا لَمِنْ أَرْجَى مَا أَرْجُو".
(1) مُنْتَبِذ: أي منفرد بعيد عنهم. انظر: النهاية لابن الأثير 5/ 6.
(2) سورة الأحزاب، الآية (33) .
(3) السنن الكبرى 2/ 518، رقم (2941) ، وإسناده حسن فيه: العباس بن الوليد صدوق، والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الفضائل، فضائل علي بن أبي طالب، 6/ 373، رقم (32094) ، وأحمد في المسند 28/ 195، رقم (16988) ، وأبو يعلى في المسند 13/ 470، رقم (7486) ، كلهم من طريق محمد بن مصعب، وابن حبان في صحيحه، كتاب إخباره - صلى الله عليه وسلم - عن مناقب الصحابة، ذكر الخبر المصرح بأن هؤلاء الأربع الذي تقدم ذكرنا لهم أهل بيت المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، 15/ 432، رقم (6976) ، من طريق الوليد بن مسلم، وعمر
ابن عبد الواحد، والطبراني في المعجم الكبير 3/ 55، رقم (2670) ، من طريق محمد بن بشير التنيسي كلهم عن الأوزاعي به، وأخرجه الطبراني أيضا برقم (2669) ، من طريق كلثوم
ابن زياد عن أبي عمار به، وأخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب التفسير، سورة الأحزاب، 3/ 191، رقم (3612) ، عن أبي العباس محمد بن يعقوب به، وأخرجه الحاكم أيضا في المستدرك 4/ 126، رقم (4760) ، عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن الربيع بن سليمان، وبحر بن نصر، والمصنف كما سيأتي في الحديث التالي، من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب، عن الربيع بن سليمان، وسعيد بن عثمان كلهم عن بشر بن بكر التنيسي، عن الأوزاعي به.