وفوائد المنتقي للبوصيري
الفصل الثاني: التعريف بكتابي السنن الكبرى للبيهقي، وفوائد المنتقي للبوصيري، ويحتوي على مبحثين:
المبحث الأول: دراسة مختصرة للسنن الكبرى للبيهقي، وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: موضوع الكتاب:
اجتهد الإمام البيهقي رحمه الله في كتابه السنن الكبرى في جمع الأحاديث، والآثار في السنن، والأحكام، ورتبها على الكتب والأبواب الفقهية، مع بيان درجتها من حيث الصحة، والضعف في الغالب [1] .
المطلب الثاني: أهمية الكتاب، ومكانته عند أهل العلم:
نال كتاب السنن الكبرى عند أهل العلم مكانة رفيعة، ودرجة عالية، ولا غرو في ذلك، فهو كتاب قد جمع الأحاديث، والآثار عن الصحابة، والتابعين، ومن بعدهم، في الأحكام والسنن، والحكم عليه، ومما يؤكد رفعة مكانته، وعلو درجته، ثناء العلماء عليه، واعتنائهم به، قال الإمام البيهقي: (ووقع الكتاب الثاني، وهو كتاب السنن إلى الشيخ الإمام أبي محمد عبد الله بن يوسف الجويني رضي الله عنه، بعد ما أنفق على تحصيله شيئا كثيرا، فارتضاه، وشكر سعيي فيه، فالحمد لله على هذه النعمة حمدًا يوازيها،
(1) انظر: الرسالة المستطرفة للكتاني ص 25، وبحوث في تاريخ السنة لأكرم ضياء العمري ص 301، تدوين السنة النبوية لشيخنا الفاضل - تغمده الله بواسع رحمته، ورفع درجته- الدكتور: محمد مطر الزهراني ص 174.