الصفحة 73 من 74

ص [77]

(وما إن أرى نفسي تقيها كريمتي ** وما إن تقي نفسي كريمةَ ماليا)

(ألا لا أرى على الحَوَادثِ باقِيًا ** ولا خالِدًا إلاّ الجِبالَ الرّواسِيَا)

(وإلاّ السّماءَ والبِلادَ وَرَبَّنَا ** وأيّامَنَا مَعْدُودَةً واللّيالِيَا)

(ألم ترَ أنَّ الله أهلكَ تُبَّعًا ** وأهلكَ لقمانَ بنَ عادٍ، وعاديا)

(وأهلكَ ذا القرنينِ، من قبلِ ما ترى ** وفرعونَ أردى جندهُ، والنجاشيا)

(ألا لا أرَى ذا إمّةٍ أصْبَحَتْ بِهِ، ** فتَترُكُهُ الأيّامُ، وهْيَ كما هيا)

(ألم ترَ للنُّعمانِ كانَ بِنَجْوَةٍ ** مِن الشَرِّ لو أنَّ أمرأً كانَ ناجِيَا)

(فَغَيَّرَ عنهُ مُلْكَ عشرينَ حِجَّةً ** مِن الدَّهرِ يومٌ واحِدٌ كانَ غَاوِيَا)

(فلم أرَ مَسْلُوبًا لهُ مِثلُ مُلْكِهِ ** أقلَّ صديقًا باذلًا أو مُوَاسِيَا)

(فأينَ الذين كانَ يُعْطِي جِيَادَهُ ** بِأَرْسَانِهِنَّ والحِسانَ الغَوَالِيَا)

(وأينَ الذينَ كانَ يُعطيهِمُ القُرَى، ** بغَلاتِهِنَّ والمئينَ الغَوَادِيَا)

(وأينَ الذينَ يَحضُرُونَ جِفَانَهُ، ** إذا قدمتْ ألقوا، عليها، المراسيا)

(رَأيْتُهُمُ لم يُشْرِكُوا، بنُفوسِهِمْ، ** مَنِيّتَهُ، لمّا رَأوْا أنّها هِيَا)

(خلا أَنَّ حَيًّا مِن رَواحةَ حَافَظُوا ** وكانوا أناسًا يَتَّقُونَ المَخَازِيَا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت