ص [48]
(تَأوّبَي ذِكْرُ الأحِبّةِ بَعدَما ** هَجعتُ ودوني قُلّةُ الحَزْن فالرّمْلُ)
(فأقسمتُ جهدًا بالمنازلِ من منىً ** وما سحفتْ فيهِ المقاديمُ، والقملُ)
(لأرْتَحِلَنْ بالفَجْرِ ثمّ لأدأبَنْ ** إلى اللَّيْلِ إلاّ أنْ يُعْرّجَني طِفْلُ)
(إلى مَعشَرٍ لم يُورِثِ اللّؤمَ جَدُّهُمْ ** أصاغرهُم، وكلُّ فحلٍ لهُ نجلُ)
(تربصْ، فإنْ تقوِ المروراةُ منهمُ ** وداراتُها لا تُقْوِ مِنْهُمْ إذًا نخْلُ)
(فإنْ تُقْوِيا مِنهمْ فإنَّ مُحَجِّرًا ** وَجِزعَ الحِسا منهمْ إذن قلَّ ما يَخْلُو)
(بلادٌ بها نادَمْتُهُمْ وألِفْتُهُمْ، ** فإنْ تُقْوِيَا مِنْهُمْ فإنّهُما بَسْلُ)
(إذا فزعوا طاروا، إلى مستغيثهم، ** طوالَ الرماحِ، لا قصارٌ، لا عزلُ)
(بخيلٍ، عليها جنةٌ، عبقريةٌ ** جَديرونَ يَوْمًا أن يَنالُوا فيَستَعلُوا)
(وإنْ يُقْتَلُوا فيُشْتَفَى بدِمائِهِمْ ** وكانُوا قَديمًا مِنْ مَنَاياهُمُ القَتلُ)