(لِظَمْآنَ، في مَاءٍ أحَالَتْهُ مُزْنَةٌ ** بُعَيْدَ الكَرَى في مُدْهَنٍ بَيْنَ أُطْلُحِ)
(كَأَنِّي إذا بَاشَرْتُ سَلْمَةَ خَالِيًا ** عَلَى رَمْلَةٍ مَيْثاءَ لِلْمُتَبَطِّحِ)
(إذا أدبرتْ أثَّتْ، وإنْ هيَ أقبلتْ ** فرؤدُ الأعالي، شختةُ المتوشَّحِ)
(كَأَنَّ فُؤَادِي بَيْنَ أَظْفارِ طَائِرٍ ** إذا سنحتْ ذكراكِ منْ كلِّ مسنحِ)
(وذِكْراكِ مَالَمْ تُسْعِفِ الدارُ بَيْنَنا ** تباريحُ منْ عيشِ الحياةِ المبرّحِ)
(أغارُ عَلى نَفْسي لِسَلْمَةَ خاليًا ** ولَوْ عَرَضَتْ لي كُلُّ بَيْضاءَ بَيْدَحِ)
(تَمَلَّحُ مَا اسطاعَتْ، ويغْلِبُ دُونَها ** هوىً لكِ ينسي ملحةَ المتملِّحِ)
(ومَا وصلكُمْ بالرَّثّ، يا سلمْ، فانعمي ** صَبَاحًا، ولاَ بالمُسْتَعارِ المُمَنَّح)