فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 303

2 -الامام مالك رحمه الله تعالى: كلام الامام مالك صريح في الرد على عقيدة المجسمة والمشبهة ومن قلدهم فقد قال صريحا:"الاستواء غير مجهول - أي أنه قد ذكر في القرآن - والكيف غير معقول - أي بصفة يعلمها الخلق أو يدركونها (1) -. . .". وقوله أيضا:"الرحمن على العرش استوى كما وصف به نفسه ولا يقال كيف، وكيف عنه مرفوع. . ."صريح في رد عقيدة المجسمة الذين يقولون بإثبات الكيف وبيان المعنى، وما يرددونه من قولهم قال مالك: الاستواء معلوم والكيف مجهول. ."باطل بهذا اللفظ، لان فيه إثبات كيف لله تعالى نجهله، والله لا كيف له، ومالك نفى هذا بقوله:"ولا يقال كيف، وكيف

(1) ومنه يظهر فساد من قال:"استقر"أي على العرش كما قال الشيخ الحراني في"التأسيس" (1/ 568) وذيله السبت في كتابه المشار إليه ص (34) حيث قال:"ومجمل معنى الاستواء: صعد - علا - ارتفع - استقر"!! قلت: وقوله صعد أيضا عجيب فهل كان أسفل العرش ثم صعد أيها المجسم الذي لا تدري ما يخرج من رأسك؟! وكل ما ذكره تأويل!! وهو من التأويل الباطل!! والحمد لله. وقد قال المتناقض الالباني ص (17) من"مختصر العلو":"فإنه - أي الاثر المنكر - يتضمن نسبة القعود على العرش لله عزوجل، وهذا يستلزم نسبة الاستقرار عليه لله تعالى، وهذا مما لم يرد، فلا يجوز اعتقاده ونسبته إلى الله عزوجل"اه‍. وهذا يثبت لنا أمرين أما (الاول) : قوله (باللوازم) أي أن لازم المذهب مذهب. وأما (الثاني) : فمخالفته لعقيدة ابن تيمية وابن القيم اللذين يقولان بالاستقرار والجلوس صريحا، انظر التأسيس (1/ 568) و"بدائع الفوائد" (4/ 39 - 40) . (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت