فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 303

أقول: وهل يريد المؤلف السبت أن يستدل بهذا الحديث على أن الله بعد خلق السموات والارض استلقى على العرش وهو المراد ب‍"استوى"كما في متن هذا الحديث التالف ليوافق اليهود في عقيدتهم التي رد الله عزوجل عليها بقوله: (ولقد خلقنا السموات والارض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب، فاصبر على ما يقولون) سورة ق: 38.؟!! 7 - وأما قول بعضهم: (إن من أدلة أن الله في السماء أننا نرفع أيدينا في الدعاء لجهة السماء) !! فجوابه كالتالي: إن العبد إذا مد يديه في الدعاء فإنه يجعلهما على شكل وعاء، فكأنه يقول متذللا: يا رب قد سألتك وطلبت منك وجعلت يدي وعاء لعطائك فلا تردني خائبا، ولذلك جاء في الحديث:"إن الله حيي كريم يستحي إذا رفع الرجل يديه أن يردهما صفرا خائبتين"رواه الترمذي (5/ 557) وغيره وهو صحيح. فمد اليد بهذا الشكل عند الدعاء هي رمز للتذلل لله تعالى لا أكثر، ألا ترى أن الانسان الفقير السائل إذا طلب من إنسان آخر صدقه فإنه كذلك يرفع يده مثل رفعها في الدعاء ولا يجعل راحتيه تلقاء وجه من يطلب منه، وكان اللازم عليه حسب رأي من يستدل برفعهما على وجود الله في السماء أن يجعل السائل راحتي يديه تلقاء وجه من يسأله الحسنة أو الصدقة ومنه تعلم سخافة استدلال المجسمة المهاترين. هذا رد ما يتعلق بالاحاديث التي استدل بظواهرها المجسمة على عقيدتهم الفاسدة وأما:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت