فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 144

والدال من عبد، ونصب الطاغوت على المفعولية، وهي قراءة باقي العشرة.

(أف) : في ثلاثة مواضع بالقرآن، بالإسراء والأحقاف: فيها ثلاثة أوجه مقروءة، الأول: بتشديد الفاء مع كسرها منونة، وهي رواية نافع وحفص عن عاصم، وأبي جعفر، والثاني: بفتح الفاء من غير تنوين تخفيفًا، وهي قراءة ابن كثير وابن عامر ويعقوب، والثالث: بكسر الفاء من غير تنوين، وهي قراءة باقي العشرة (1) .

وعلى هذا المنوال ستجد الأوجه المقروءة المتواترة في مواضع الخلاف لا تتجاوز سبعة أوجه أبدًا.

وبهذا يتبين لك أن قول السيوطي:"ويُشْكل على هذا أن في الكلمات ما قُرئ على أكثر"أي سبعة أوجه، هو قول فارقه التحقيق.

ومما يثير العجب أنه قبل كلامه هذا بسطرين قال مستشكلًا على القول الثالث:".. ويُعُقِّب بأنه لا يُوجد في القرآن كلمةٌ تُقرأ على سبعة أوجه إلا القليل، مثل (عبد الطغوت) و (فلا تقل لهما أف) ..".

وهذا التعقب عكس التعقب الأول.

وقد يورده معترض على قولنا، فنقول في جوابه:

أولًا: لا يلزمنا أن توجد كلمة في القرآن مقروءة على سبعة أوجه، لأننا نقول إن الأوجه السبعة المُنزَّلة نُسخ من أفرادها الكثير في

(1) راجع في ذلك إتحاف فضلاء البشر للدمياطي البناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت