والدال من عبد، ونصب الطاغوت على المفعولية، وهي قراءة باقي العشرة.
(أف) : في ثلاثة مواضع بالقرآن، بالإسراء والأحقاف: فيها ثلاثة أوجه مقروءة، الأول: بتشديد الفاء مع كسرها منونة، وهي رواية نافع وحفص عن عاصم، وأبي جعفر، والثاني: بفتح الفاء من غير تنوين تخفيفًا، وهي قراءة ابن كثير وابن عامر ويعقوب، والثالث: بكسر الفاء من غير تنوين، وهي قراءة باقي العشرة (1) .
وعلى هذا المنوال ستجد الأوجه المقروءة المتواترة في مواضع الخلاف لا تتجاوز سبعة أوجه أبدًا.
وبهذا يتبين لك أن قول السيوطي:"ويُشْكل على هذا أن في الكلمات ما قُرئ على أكثر"أي سبعة أوجه، هو قول فارقه التحقيق.
ومما يثير العجب أنه قبل كلامه هذا بسطرين قال مستشكلًا على القول الثالث:".. ويُعُقِّب بأنه لا يُوجد في القرآن كلمةٌ تُقرأ على سبعة أوجه إلا القليل، مثل (عبد الطغوت) و (فلا تقل لهما أف) ..".
وهذا التعقب عكس التعقب الأول.
وقد يورده معترض على قولنا، فنقول في جوابه:
أولًا: لا يلزمنا أن توجد كلمة في القرآن مقروءة على سبعة أوجه، لأننا نقول إن الأوجه السبعة المُنزَّلة نُسخ من أفرادها الكثير في
(1) راجع في ذلك إتحاف فضلاء البشر للدمياطي البناء.