فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 1074

القسوة مع الأهلين المخالفين ومع سائر المحاربين قال في تثنية الاشتراع"وإذا أغواك سرًا أخوك ابن أمك أو ابنك أو ابنتك أو امرأة حضنك أو صاحبك الذي مثل نفسك قائلا نذهب ونعبد آلهة أخرى لم تعرفها أنت ولا آباؤك من آلهة الشعوب القريبين منك أو البعيدين عنك من أقصاء الأرض إلى أقصائها فلا ترض منه ولا تسمع له ولا تشفق عينك عليه ولا ترق له ولا تستره بل قتلًا تقتله ..." (1) وفي سفر التثنية أيضا ما نصه"حين تقرب من مدينة لتحاربها إلى الصلح، فإن أجابتك إلى الصلح وفتحت لك فكل الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير ويستعبد لك وإن لم تسلم لك بل عملت معك حربًا فحاصرها، وإذا دفعها الرب إلهك إلى يدك فاضرب جميع ذكورها بحد السيف، وأما النساء والأطفال والبهائم، وكلّ ما في المدينة كُلْ غنيمتها فتغتنمها لنفسك وتأكل غنيمة أعدائك الذي أعطاك الرب إلهك وهكذا تفعل بجميع المدن البعيدة جدًا منك التي ليست من مدن هؤلاء الأمم هنا، وأما مدن هؤلاء الشعوب التي يعطيك الرب إلهك نصيبًا فلا نستبق منهم نسمة ما" (2 ) ) (3) .

وأما تعاليم الإسلام, فهي بخلاف ذلك كله ,فهي تنهى عن قتل الأطفال, والشيوخ, ومن لا يحملون السلاح, والعدل مع الأعداء, وحرمت ظلمهم تحريما باتا (4) .

3 -ومن ذلك أيضا ما ذكره من (أن الشريعة الإسلامية ساوت في الحقوق بين من يدين بها وغير من يدين بها ... ويرى التوراة والإنجيل لم يجمعا هذه المنافع في أحكامها، بل يخالفانها كثيرًا، فالوصية التاسعة:(لا تشهد على قريبك بالزور) (5) فأين هذا التقييد بالقريب من أمر القرآن يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ

(1) تثنية 13/ 6.

(2) تثنية 20/ 16.

(3) مجلة المنار 5/ 465.

(4) نفس المرجع والصفحة.

(5) تثنية5/ 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت