ويخبر متى عن المسيح قوله: (وَلَكِنْ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ صُورَ وَصَيْدَاءَ تَكُونُ لَهُمَا حَالَةٌ أَكْثَرُ احْتِمَالًا يَوْمَ الدِّينِ مِمَّا لَكُمَا) (1) .
وقوله كذلك (مَلِكَةُ التَّيْمَنِ سَتَقُومُ فِي الدِّينِ مَعَ هَذَا الْجِيلِ وَتَدِينُهُ) (2) .
ويقول بولس في رسالته الأولى إلى كورنثوس (الراقدون بيسوع سيحضرهم الله أيضا معه) (3) وورد في سفر أعمال الرسل (إنه سيكون القيامة للأبرار والأثمة) (4) .
والنصارى يسمون الأمور التي تتعلق بالآخرة بـ"الإسخاتولوجيا"،وهي كلمة مركبة من كلمتين يونانيتين معناهما"عِلم الأخرويات"أي الأمور المختصة بمستقبل النفس، ونهاية العالم، ومجيء المسيح ثانية، والقيامة، والدينونة، ونصيب الأبرار السماوي، وقصاص الأشرار الأبدي (5) .
وقد ذكر الشيخ رشيد أنه على الرغم من اعتقادهم بالعبث والجزاء الأخروي بوجه عام إلا أنهم يعتقدون بعض الاعتقادات الباطلة فيه وهي كما يلي:
أ - ملائكية الحياة الأخروية
ويعني ذلك بأنهم يؤمنون بأن تلك الحياة الأخروية حياة ملائكية بحته, أي إنها ليست حسية بل هي معنوية, يقول الشيخ رشيد: (وقد جعل المسيحيون الأصل في دينهم أن الحياة الآخرة ملكية محضة لا إنسانية ملكية، أي حكموا بأن الإنسان لا يكون له وجود في الملكوت، وأوَّلوا ما نُقل عن المسيح مما يدل على الحياة المادية في الملكوت) (6) .
(1) متى 11/ 22.
(2) متى 12/ 44.
(3) كورنثوس الثانية 1 - 9.
(4) أعمال الرسل 24/ 15.
(5) علم اللاهوت النظامي ص 1167.
(6) مجلة المنار 4/ 618.