بعد أن أقيم من الأموات، إن بولس لا يعلم شيئًا عن هذا" (1) .فهذه الفقرة تم أضافتها في القرن الرابع الميلادي، ولا توجد مخطوطة منسوخة قبل هذا التاريخ توجد بها هذه العبارة."
ومن الأمور التي تدل على عدم صحة هذا النص شكلا ومضمونا, هو ما فعله التلاميذ أنفسهم في ما يسمي بأعمال الرسل، فنجد أن بطرس نفسه، وهو أعظم التلاميذ، يقول في أعمال الرسل وهذا بعد قيامة المسيح المزعومة:"فقال لهم انتم تعلمون كيف هو محرم على رجل يهودي ان يلتصق بأحد أجنبي او يأتي إليه" (2) .
ويقول أيضا في نفس السفر:"وأوصانا أن نكرز للشعب و نشهد بان هذا هو المعين من الله ديانا للأحياء و الأموات" (3)
أي أن كرازة وتبشير التلاميذ مقصورة علي الشعب فقط أي اليهود وليس للأممين أو للعالم أجمع.
ولزيادة التأكيد، نجد أن التلاميذ أنفسهم لم يغادروا أورشليم إلا مضطرين، ولما تشتتوا في إنطاكيا، وفينيقية، وقبرص، لم يقوموا بتبشير أحد سوي اليهود فقط، وهذا نراه واضحا في أعمال الرسل، إذا يقول مؤلفه متحدثا عن تلاميذ المسيح:
"أما الذين تشتتوا من جراء الضيق الذي حصل بسبب استفانوس فاجتازوا إلى فينيقية و قبرس و أنطاكية و هم لا يكلمون أحدا بالكلمة إلا اليهود فقط" (4) . فإن كان المسيح قد أوعز لتلاميذه بأن يعمدوا جميع الأمم, فلماذا لم يكرز التلاميذ بين الأممين! وأقتصر عملهم فقط علي اليهود؟
(1) انظر: مناظرة بين الإسلام والنصرانية ص 47 و مسيحية بلا مسيح لكامل عسفان ص 66 والمسيحية للشلبي ص 106.
(2) في أعمال الرسل 10: 28.
(3) أعمال الرسل 10/ 42.
(4) أعمال الرسل 11: 19.