فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 24

لما بدأ بالدعاء للشام بالبركة وثنّى باليمن، دلّ على تفضيل الشام على اليمن مع ما أثنى به على أهل اليمن في غير هذا الحديث، فإن البداية إنما تقع بالأهمِّ فالأهمّ.

ومنه ما رواه عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الخير عشرة أعشار، تسعة في الشام، وواحد في سائر البلدان، والشرُّ عشرة أعشار، واحد بالشام، وتسعة في سائر البلدان (17) ، وإذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم « (18) .

وهذا مما يحث على سُكنى الشام، ويدل على الثناء على أهله لاتّصافهم بتسعة أعشار الخير، واتصاف سائر الأقاليم بالمِعْشار.

ومنه ما رواه عوف بن مالك رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: تخرب الأرض قبل الشام بأربعين سنة (19) .

___حاشية

(17) قوله: «عشرة أعشار… «إلخ سقط من: «ط «.

(18) أخرجه الخطيب في «المتفق والمفترق «، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» 1/ 143، وفيه أبو خويلد الدمشقي عن الوَضِيْنِ بن عطاء، قال أحمد: «ما كان به بأس» ، ولَيَّنَهُ غيرُه، كما في «كنز العمال» 12/ 284. وقع في «كنز العمال» : «أبو خليفة» ، وهو تحريفٌ صوابُه: أبو خليد، وهو عتبة بن حماد. قال عنه في «تقريب التهذيب» 2/ 4: «صدوق» .

(19) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» 1/ 185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت