رح كتاب (بلوغ المرام) للحافظ ابن حجر رحمه الله
الجزء (7)
[بيان ضعف حديث أبي أمامة (( أن الماء طاهر إلا إن تغير ريحه, أو طعمه, أو لونه ) )]
للعلامة المحدِّث فوزي الأثري حفظه الله ورعاه.
وفيه:
-قال ابن حجر في بلوغ المرام: حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: (إن الماء لا ينجسه شيء, إلا ما غلب على ريحه وطعمه, ولونه) أخرجه ابن ماجه وضعفه ابن أبي حاتم، وهو ضعيف كما قال الحافظ
-وقال الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام: وللبيهقي [في السنن الكبرى والخلافيات] (الماء طاهر إلا إن تغير ريحه, أو طعمه, أو لونه; بنجاسة تحدث فيه) حديث منكر أخرجه ابن ماجه في سننه والطبراني في الكبير والأوسط وابن الجوزي في التحقيق والبيهقي وغيرهم من طريق رشدين بن سعد عن معاوية بن صالح عن راشد بن سعد عن أبي أمامة به.
فيه رشدين بن سعد المصري وهو منكر الحديث، واختلف عليه مع ضعفه
-المراجع
-قال الشافعي في اختلاف الحديث: يروى عن النبي من وجه لا يثبت أهل الحديث مثله، وقال البيهقي في السنن الكبرى: والحديث غير قوي، وقال ابن أبي حاتم في العلل: سألت أبي عنه فقال يوصله رشدين والصحيح مرسل، وقال النووي في المجموع: ضعيف لا يصح الاحتجاج به واتفقوا على ضعفه، وقال المناوي في فيض القدير: جزم بضعفه جمع، وقال ابن الجوزي في التحقيق: هذا الحديث لا يصح، وقال ابن حجر في تلخيص الحبير: اتفق المحدثون على تضعيفه، وضعفه الألباني في الإرواء.
-وللحديث طرق كلها معلولة لا يصح منها شيء، ونذكر طرق الحديث وبيان ضعفها بالتفصيل.
-ولهذا الحديث شاهد عن معاذ أخرجه الطبري في تهذيب الآثار أن معاذ قال (أن وجدنا الماء لم يتغير طعمه وريحه أن نتوضأ ونشرب) وهذا منقطع بين خالد بن معدان ومعاذ لم يسمع منه وربما بينهما اثنين.