الصفحة 5 من 20

شرح كتاب (بلوغ المرام) للحافظ ابن حجر رحمه الله

الجزء (5)

[تخريج أحاديث الباب في الطهارة]

للعلامة المحدِّث فوزي الأثري حفظه الله ورعاه.

وفيه:

-حديث عمرو بن حزم كما في فتح ذي الجلال (أن النبي كتب لأهل اليمن أن لا يمس القرآن إلا طاهر) وهو ضعيف بيناه في الدرس السابق

-وروي الحديث من طرق أخرى لا تصح كشواهد له:

1)أخرجه الدارقطني في السنن والبيهقي في الكبرى وغيرهم من طريق سعيد بن محمد بن ثواب , ثنا أبو عاصم , ثنا ابن جريج , عن سليمان بن موسى عن سالم بن عبدالله بن عمر عن أبيه، فيه ابن جريج مدلس وقد عنعنه، وسعيد بن محمد وهو مجهول

2)وله شاهد أخرجه ابن أبي داود في المصاحف والطبراني في الكبير من طريقين عن إسماعيل بن رافع، عن محمد بن سعيد بن عبد الملك، عن المغيرة بن شعبة، عن عثمان بن أبي العاص به، فيه اسماعيل بن رافع ضعفه ابن معين والنسائي غيرهما وفي اسناد ابن أبي داود انقطاع، وضعفه ابن حجر في تلخيص الحبير

3)وله شاهد أخرجه الطبراني في الكبير والدارقطني في السنن وغيرهم من طريق إسماعيل بن إبراهيم صاحب القوهي، قال: سمعت أبي، ثنا سويد أبو حاتم، ثنا مطر الوراق، عن حسان بن بلال، عن حكيم بن حزام، قال: لما بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قال: «لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر» فيه مطر يخطيء كثيرا

-فيجوز لمن هو ليس على طهارة ومن هو جنب أو حائض أن يمس القرآن

-فديننا قائم على السنة الصحيحة، ولا حجة بالضعيفة

-وذكر شيخنا في فتح ذي الجلال حديث (لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ) متفق عليه

-وذكر حديث أبي هريرة (قال رسول الله من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله لا يتعلمه الا ليصيب عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة) حديث ضعيف، أخرجه أبو داود في سننه وابن حبان واحمد وابن أبي شيبة من طريق فليح عن عبدلله بن عبدالرحمن عن معمر عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة به، فيه فليح بن سليمان يخطيء كثيرا، قال ابن معين ضعيف لا يحتج به، لذلك لم يصب من صححه من أهل العلم.

-ذكر المؤلف باب المياه، وذكر حديث أبي هريرة المعروف (سأل رجل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا رسول الله، إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ بماء البحر؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: هو الطهور ماؤه، الحل ميتته) حديث صحيح، أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه وغيرهم،

-وقد صَحّحهُ النَّوويُّ في (( الْمَجْمُوع ) ) (ج 1 ص 82) ، والشَّيْخُ الأَلبانِيُّ في (( إِرْوَاء الغَلِيل ) ) (ج 1 ص 42) ، وابنُ الْمُنْذِر في (( الأَوْسَط ) ) (ج 1 ص 247) . وقالَ التِّرمذيُّ: هذَاَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقَالَ ابنُ حِبَّانَ في (( المَجْرُوحِين ) ): حديثٌ صحيحٌ. وقَالَ الجُوزْقَانِيُّ في (( الأَبَاطِيلِ والمَنَاكيِر ) ) (ج 1 ص 346) : إسْنَادهُ مُتّصلٌ ثَابتٌ. ونَقَلَ التِّرْمِذِيُّ في (( العِلَلِ الكَبِيرِ ) ) (ج 1 ص 135) ؛ عَنِ الحَافِظِ البُخَارِيِّ لتَصْحيحهِ لهَذَا الحَدِيثِ.

-وَرُوِيَ هَذَا الحَديثَ أَيْضًا: عنْ أَبِي بَكرٍ الصَّديق، وعليِّ بنِ أَبِي طَالبٍ، وعبدِ اللهِ بن عَبَّاسٍ، وعبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، وعبدِ الله بنِ عَمْرٍو، وأنسِ بنِ مَالِكٍ، وجَابرِ بنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهم، ولا يَصِحُ مِنْهَا شَيء.

-المراجع

-تعريف البحر لغة: الماء الكثير ملحا كان أو عذبا، وقد غلب في الملج حتى قل في العذب، والبحر خلاف البر

-وسمي البحر بحرا لاستبحاره وهو انبساطه واتساعه وعمقه

-المراجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت