فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 1087

الاحكام الشّرعيّة وذلك أنّ العلماء المحقّقين قالوا ورد في الاحكام ثلاثة آلاف حديث يعني ثبت ثلاثة آلاف حكم من الاحكام الشّرعيّة بالسّنّة وثبت ألف وخمسمائة منها برواية أبي هريرة فيكون الطّعن فيه طعنا في نصف الاحكام الشّرعيّة وقال الإمام البخاريّ أن رواة أبي هريرة أزيد من ثمانمائة من الاصحاب الكرام والتّابعين العظام واحد منهم ابن عبّاس (1) رضي الله عنهما وروى عنه ابن عمر (2) أيضا وكذلك جابر بن عبد الله (3) وأنس بن مالك من رواته والحديث الذي ينقلون عن علىّ - كرّم الله وجهه - في الطّعن في أبي هريرة رضي الله عنه فهو حديث مفترى كما حقّقه العلماء وحديث دعائه صلّى الله عليه وسلّم لابي هريرة رضي الله عنه بالفهم معروف بين العلماء قال أبو هريرة رضي الله عنه حضرت مجالسا لرسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - فقال: «من يبسط منكم رداءه حتّى أفيض فيه مقالتي فيضمّها إليه ثمّ لا ينساها؟!"فبسطت بردة كانت علىّ فأفاض رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مقالته فضممتها إلى صدرى فما نسيت بعد ذلك شيئا» . فاعتقاد شخص عظيم من أكابر الدين عدوّا لعلىّ بمجرّد الزّعم وتجويز السّبّ والطّعن واللّعن في حقّه بعيد عن الإنصاف وهذه كلّها من آفات إفراط المحبّة حتّى كادوا يخرجون رؤسهم من ربقة الإيمان فلئن جوّزت التّقاة فرضا في حقّ علىّ كرّم الله وجهه فماذا يقولون في أقواله الّتي نقلت عنه بالتّواتر في أفضليّة الشّيخين وكذلك في كلماته القدسيّة الّتي صدرت عنه في عين خلافته وكرسيّ مملكته في حقّيّة خلافة الخلفاء الثلاثة فإنّ التّقاة إنّما تكون بستر حقّيّة خلافته وعدم إظهار بطلان خلافة الخلفاء الثلاثة وأمّا إظهار حقّيّة خلافة الخلفاء الثلاثة وبيان أفضليّة الشّيخين فأمر على حدة"

(2) للمهاجرين والأنصار لا يحدثون مثل أحاديثه؟ وإن أخوتي من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق وإن إخوتي من الأنصار كان يشغلهم عمل أموالهم وكنت امرء مسكينا ألزم رسول الله - صلى ت عليه وسلم - على ملء بطني فأحضر حين يغيبون وأعي حين ينسون وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - يوما: «لن يبسط أحد منكم ثوبه حتى أقضي مقالتي هذه ثم يجمعه إلى صدره فينسى من مقالتي شيئا أبدا"فبسطت نمرة ليس عليّ ثوب غيرها حتى قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - مقالتهم جمعتها إلى صدري فوالذي بعثه بالحق ما نسيت من مقالته تلك إلى يومي هذا والله لو لا آيتان في كتاب الله ما حدثتكم شيئا أبدا: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ إلى قوله: الرَّحِيمُ انظر: الإصابة: 7/ 422 التهذيب: 6/ 479 الكاشف المذهبي: 3/ 385."

(1) عبد الله بن عباس: الصحابي الجليل عبد الله بن عباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي (أبو العباس) عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولد بمكة وو نشأ بها في بدأ عصر النبوة فلازم النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه الكثير من الأحاديث له في الصحيحين ونغيرهما 1660 حديثا. قال فيه عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه نعم ترجمان القرآن بن عباس.

(2) عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي: أبو عبد الرحمن الصحابي الجليل نشأ في الإسلام وهاجر إلى المدينة مع أبيه ووو شهد فتح مكة ولما قتل عثمان - رضي الله عنه - عرض عليه نفر من أهل مكة أن يبايعوه بالخلافة فأبى روى عن النبي صلى الله عليه وسلم 2630 حديث توفي سنة 73 هـ

(3) جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الخزرجي الأنصاري السلمي: الصحابي الجليل كان من المكثرين في الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عنه جماعة من الصحابة وكان له في أواخر أيامه حلقة في المسجد النبوي يؤخذ عنه العلم. توفي - رضي الله عنه - سنة 78 هـ. الأعلام 2/ 104.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت