فيها استلزام كون عدم التعرض للشيخ رح اولويا والكلام فيما نحن بصدده كثير لكن فيما ذكر كفاية لما اوردناه من تنبيه الغافلين وتحذير المتعصبين عن الوفوع في المهالك بالتعرض للشيخ أحمد رح بالسوء المخالف لقوله صلى الله عليه وسلم اذكروا امواتكم بخير والاعتراض عليه بما لا علم لهم به أو التعرض لذريته بالأذية فإن اكرامهم اكرام له واذيتهم اذية له مستلزمة للدخول فيمن آذنه الله سبحانه بحرب كما روى عن ابي هريرة رضي الله عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله عز وجل قال من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب لحديث بطوله قال المسعودي رح في شرح فالذي يتخلص من كلام علماء الشريعة والحقيقة أن الولى هو المتقرب إلى ربه تعالى بالعلم والعمل اهـ.
فمن من الله سبحانه وتعالى عليه بالاتقان ومخالفة النفس والشيطان تنبه لمراقبته تعالى وتدارك ما احدثه من الخلل والنقصان ومن خذل عطلت حواسه وباء بالخسران ولا يخفى ان سعى أهل السؤال إنما هو تكثير اجوره ورفع درجاته نفعنا الله تعالى ببركاته كما قال الشيخ الشعراني رح حين وقع له مثل هذا حيث قال ان حسادي يحرفون عني مسائل لم اقل بها قط ثم يكتبون بها سؤلات يستفتون عنها العلماء فيفتون بحسب السؤال ثم يدورون بخطوط العلماء على الناس فيحصل لي من ذلك اجور لا تحصى من كثرة الوقوع في عرضي بغير حق فلو اني كنت موآخذا احدا من هذه الامة لما رضيت يوم القيامة بأعمال واحد منهم طول عمره في غيبة واحدة (قلت) واوفى دليل على علو مقام الشيخ أحمد رح رفع الدرجات بعد الممات باستدامة العمل بحيث رزقه العلم خصوصا وهو في الانتشار إلى يومنا هذا والولد الصالح خصوصا وهو متعدد واذية الخلق خصوصا وهي عامة له ولذريته فتوفر هذه الأسباب مع ما يلحقه من هموم دعاء الخلق وخصوصه دليل ظاهر على ما ذكر ثم لما مضي شهر بعد كتب هذه الرسالة ووفد رجل يقال له البرزنجي مكة المشرفة وكان القائل بكفر الشيخ رحمه الله وجعلنا في بركاته ثم ارسل إلى بالسلام قائلا بلغني انكم كتبتم رسالة فمرادي الوقوف عليها وكان ظني انه اذا اطلع عليها يطلب بيان ما ذكر فيها من الاحاديث وما ادعى في السؤال من التغيير والتحريف وما ذكر من النقول الدالة على عدم التعرض للشيخ رح وما نقل عن كتب القوم من المشكلات وما ذكر من الوقوف على مناقب الشيخ رح ونعدد نسخ كتابه وصحة الاخبار بالوافدين إلى مكة المشرفة من اولاد الشيخ رح وتلامذته وما ذكر من النقول للاستشهاد والتنظير وغيرها للوقوف على جميع ذلك والايقان لما ان هذه جادة أهل الانصاف وترجيح للمحاسبة الباطنة على الظاهرة ولذلك سمحت نفسي بارسالها إليه حالا رجاء ظهور الحق ووقوع الاتفاق عليه فلما بلغته بادر إلى مطالعتها وامر بكتبها فكتبها هو شخص ثم اتانى بها فسألته هل كتب مناهيها قال لا فقلت لا بد من كتبها فإنها بتتماتها ارجع إليها واذكر له ذلك فراح ثم رجع فقال كلمته فأبى وقال ما يحاج فقلت له وهل قابلها قال ثم رجع فقال كلمته فابى وقال ما يحتاج فقلت له وهل قابلها قال لا قلت اذا هي غير الرسالة لما هو مقرر من تحريف كتبة الزمان ولما وقع بين الحاستين من انعكاس الرجحان ولما حصل لي ما هو قريب من اليقين من انه مفت لأهل السؤال ومعين لهم في التغيير لينقل عني ما ليس لي من المقال وليجد لبحث فيه المجال اذ هي بدون ذلك محصنة بالوالي المتعال واشد على شأنهم من وقع النبال كتبت هذه الكتابة سائلا من فضل المطلع عليها ان لا يعتمد على المجردة من المناهي ومن الزيادة وانه اذا وجد عليها كتابة قادحة فيها تعرضات