في جنبه والطّفيلىّ وان كان جليسا وشريكا في اللّقمة ولكنّ الطّفيلىّ طفيلىّ ووصول الخدمة بتبعيّة المخدوم إلى امكنة عالية واكلهم من الاطعمة المخصوصة به ونيلهم الاعزاز والاحترام من عظمة شأن المخدوم وعلوّ منزلته وكأنّه يلحق للمخدوم ح عزّة اخرى من جهة لحوق خدمة به مع وجود عزّته الذّاتيّة ويزيد بذلك قدره ويرتفع شأنه (اسمع سماعا حسنا) انّه قد ورد في الحديث النّبوىّ على صاحبه الصّلاة والسّلام"من سنّ سنّة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها فالمتبوع كلّما كان التّابع له في سنّته الحسنة اكثر يكون اجره مثل اجورهم ازيد واوفر ويكون موجبا لازدياد منزلته فكيف يكون للتّابعين شركة مع المتبوع وكيف تتوهّم المساواة بينهما (اسمع اسمع) انّه يجوز ان يكون جماعة في مقام واحد وشركاء في دولة واحدة ولكن يكون مع كلّ منهم معاملة على حدة ولا يكون لاحد منهم اطّلاع على الآخر الا ترى انّ ازواج النّبىّ صلّى الله عليه وسلّم يكون معه في الجنّة في مقام واحد ويتناولن من طعام واحد وشراب واحد ولكنّ المعاملة الّتى تكون مع النّبىّ صلّى الله عليه وسلّم لا تكون معهنّ والالتذاذ والسّرور اللّذان يكونان له صلّى الله عليه وسلّم لا يكونان لهنّ فلو كانت لهنّ شركة هناك معه في جميع الامور يلزم افضليّتهنّ على الكلّ كافضليّته صلّى الله عليه وسلّم فانّ الافضليّة هنا بمعنى كثرة الثواب عند الله (فإن قيل) انّ هذا التّعيّن الحبّىّ الذى هو التّعيّن الاوّل والحقيقة المحمّديّة هل هو ممكن او واجب حادث او قديم وقد قال صاحب الفصوص للتّعيّن الاوّل حقيقة محمّديّة وعبّر عنه بالوحدة وكذلك قال للتّعيّن الثانى واحديّة واثبت الاعيان الثابتة الّتى هى حقائق الممكنات عنده في تلك المرتبة وقال لكلا التعيّنين تعيّنا وجوبيّا واعتقد قدمهما وقال للتّعيّنات الثلاثة الباقية اعنى الرّوحىّ والمثالىّ والجسدىّ تعيّنا امكانيّا فما معتقدك في هذه المسئلة (قلت) لا تعيّن عند هذا الفقير اصلا ولا متعيّن اىّ تعيّن يجعل اللّامتعيّن متعيّنا وهذه الالفاظ موافقة لمذاق حضرة الشّيخ محى الدين واتباعه قدّس الله تعالى أسرارهم فان وقع مثل هذه الالفاظ في عبارات الفقير ينبغى ان نعتقده من قبيل صنعة المشاكلة وعلى كلّ حال اقول انّ ذلك التّعيّن تعيّن امكانىّ ومخلوق وحادث قال عليه الصّلاة والسّلام «اوّل ما خلق الله نوى"وورد في احاديث اخر تعيّن وقت خلقة ذلك النّور أيضا كما ورد قبل خلق السّموات بالفى عام وامثاله وكلّما هو مخلوق ومسبوق بالعدم فهو ممكن وحادث فاذا كانت حقيقة الحقائق الّتى هى اسبق الحقائق مخلوقة وممكنة تكون حقائق الآخرين مخلوقة وممكنة وحادثة بالطّريق الاولى والعجب من الشّيخ قدّس سرّه من اين يحكم للحقيقة المحمّديّة بل حقائق جميع الممكنات الّتى قال لها اعيانا ثابتة بالوجوب ويعتقد قدمها ويخالف قول نبيّه عليه الصّلاة والسّلام والممكن بجميع اجزائه وممكن بصورته وحقيقته لاىّ شيء يكون التّعيّن الوجوبيّ حقيقة الممكن وحقيقة الممكن ينبغى ان تكون ممكنة البتّة فانّ الممكن لا اشتراك له مع الواجب تعالى اصلا ولا انتساب غير ان يكون الممكن مخلوقة وهو سبحانه خالقه والشّيخ لعدم تمييزه