يقول تعالى: {الَّذِينَ يَاكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ الْمَسِّ} [49] ، ويقول تعالى: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ} [50] .
إن نظام الإسلام الاقتصادي يقوم على التكامل والتعاون، المتمثل في الزكاة والصدقات، وللدين أحكامه الخاصة في شؤون المال، ونظام المالكية والتجارة والبيوع، وشرع الله يحرم في ذلك الميسر والربا، ويلعن أكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه.
ولكن في مصر؛ يقوم نظام المال على المعاملات الربوية، إقراضًا .. واقتراضًا، وتتعامل الحكومة بهذا المنكر مع المواطنين دون ما اعتبار للحرام الواقع، والخبث القائم.
وبعنوان: (متى يتم الفصل في دستورية القوانين التي تبيح التعامل بالربا) . نشرت جريدة الوفد - مايو/ 84 - هذا المقال: ما زالت قضية الطعن في دستورية الفوائد الربوية التي أقامتها جامعة الأزهر - منذ ست سنوات - مستمرة تحت التداول أمام المحكمة الدستورية العليا، ترافع في القضية محامي الأزهر، فقال: إنه لا يوجد حاكم ولا محكوم ولا رجل قضاء إلا ويؤمن في أن الربا محرم شرعًا، وقال: إن القضية قد استوت وقدمت فيها تقارير هيئة المفوضين وكلها انتهت إلى أن نص المادة 226 من القانون المدني التي تبيح الفوائد على تأخير المال وتعتبرها ربًا محرمًا شرعًا.
الحكم بعد دستورية هذه المادة يترتب عليه بالضرورة تعديل نظم كل البنوك القائمة الآن في مصر التي تتعامل بالفوائد الربوية [51] .
(49) القرآن الكريم،"سورة البقرة،"الآية 275.
(50) القرآن الكريم،"سورة البقرة،"الآية 276.
(51) عرضت القضية قبل ذلك في دورتين وكان الرئيس في أحدهما المستشار ممدوح عطية وزير العدل الحالي، والآخر فاروق سيف النصر - يلاحظ- أن فاروق سيف النصر هو وزير العدل (1988) خلفا لممدوح عطية وكل منهما قام بترحليها إلى من يليه ليفصل فيها، رئيس المحكمة الحالي سيحال إلى المعاش في حزيران/ يونيو سنة 1984وبذلك ينظر القضية رئيس جديد للمحكمة، هكذا يعبث بشرع الله.