88 مسألة والتوبة من الكفر والزنى وفعل قوم لوط والخمر وأكل الاشياء المحرمة كالخنزير والدم والميتة وغير ذلك: تكون بالندم والاقلاع والعزيمة على أن لا عودة أبدا واستغفار الله تعالى.
هذا أجماع لا خلاف فيه ، وَالتوبة من ظلم الناس في أعراضهم وأبشارهم ، وأموالهم لا تكون الا برد أموالهم إليهم ورد كل ما تولد منها معها أو مثل ذلك ان فات فان جهلوا ففى المساكين ووجوه البر مع الندم والاقلاع والاستغفار وتحللهم من أعراضهم وأبشارهم ، فان لم يمكن ذلك فالامر إلى الله تعالى ، ولاَ بد للمظلوم من الانتصاف يوم القيامة يوم يقتص للشاة الجماء من القرناء ، وَالتوبة من القتل أعظم من هذا كله ، ولا تكون الا بالقصاص ، فان لم يمكن فليكثر من فعل الخير ليرجح ميزان الحسنات.
حَدَّثَنا عبد الله ابن يوسف ، حَدَّثَنا أحمد بن فتح ، حَدَّثَنا عبد الوهاب بن عيسى ، حَدَّثَنا أحمد بن محمد ، حَدَّثَنا أحمد ابن على ، حَدَّثَنا مسلم بن الحجاج ، حَدَّثَنا عبد الله بن عبد الرحمن بن بهرام الدرامى ، حَدَّثَنا مروان يعني ابن محمد الدمشقي ، حَدَّثَنا سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد ، عَن أبي ادريس الخولانى عن أبي ذر عن النبي صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ فيما روى عن الله تعالى أنه قال"يا عبادي انما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم اياها ، فمن وجد خيرا فليحمد الله ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه"، وَبِهِ إلى مسلم ، حَدَّثَنا قتيبة بن سعيد ، حَدَّثَنا اسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه ، عَن أبي هريرة أن رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ قال"أتدرون من المفلس ؟ قالوا المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع."
فقال عليه السلام: ان المفلس من أمتى من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ، ويأتى قد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا ، فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته ، فان فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار ، لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة
ثلاث لم اعترضه واحد منهم ، ولو رأى ذلك أولو الرأى من المسلمين ما كان عليهم من بأس ، وأخيرا نعجب لابن حزم كيف رضى لنفسه أن يداور ويحاول اثبات انهم كانوا في ثلاثة الايام لهم امام معين محدود موصوف بعينه وكيف يكون اماما قبل أن يختاروه وأن يكلوا إليه أمورهم ، ولا بيعة له في أعناقهم !