18-مسألة: وأن أهل الجنة يأكلون ويشربون ويطؤن ويلبسون ويتلذذون ولا يرون بؤسا أبدا وكل ذلك.
بخلاف ما في الدنيا لكن ما لاعين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وحور العين حق نساء مطهرات خلقهن الله عَز وجَلَّ للمؤمنين.
قال تعالى(يطوف عليهم والدان مخلدون بأكواب وأباريق وكأس من معين
لا يصدعون عنها ولا ينزفون وفاكهة مما يتخيرون ولحم طير مما يشتهون وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون جزاء بما كانوا يعملون).
-وقال تعالى (ولباسهم فيها حرير) .
-وقال تعالى (وحلوا أساور من فضة وسقاهم ربهم شرابا طهورا) .
حدثنا عبد الله بن يوسف ، حَدَّثَنا أحمد بن فتح ، حَدَّثَنا عبد الوهاب بن عيسى ، حَدَّثَنا محمد بن عيسى ، حَدَّثَنا ابراهيم بن محمد ، حَدَّثَنا مسلم بن الحجاج ، حَدَّثَنا زهير بن حرب ، حَدَّثَنا سفيان ، عَن أبي الزناد عن الاعرج ، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ ، قَال: قال الله عَز وجَلَّ: أعددت لعبادي الصالحين مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، مصداق ذلك في كتاب الله تعالى (فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون) (وبه إلى مسلم) حدثنى الحسن الحلواني ، حَدَّثَنا أبو عاصم عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول قال رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ (يأكل أهل الجنة فيها ويشربون ولا يتغوطون ولا يمتخطون ولا يبولون ولكن طعامهم ذلك جشاء كرشح المسك يلهمون التسبيح والحمد كما يلهمون النفس) وهذا نص على أنه خلاف ما في الدنيا.
19-مسألة: وأهل النار يعذبون بالسلاسل والاغلال والقطران وأطباق النيران أكلهم الزقوم وشرابهم ماء كالمهل والحميم ، نعوذ بالله من ذلك.
-وقال تعالى (سرابيلهم من قطران) وقال تعالى (وانا أعتدنا للكافرين سلاسل وأغلالا وسعيرا) وقال تعالى (يريدون أن يخرجوا من النار وماهم بخارجين منها) وقال تعالى (ان شجرة الزقوم طعام الاثيم) وقال تعالى (في سموم وحميم) وقال تعالى (وان يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوى الوجوه) .
20-مسألة: وكل من كفر بما بلغه وصح عنده عن النبي صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ أو أجمع عليه المؤمنون مما جاء به النبي عليه السلام فهو كافر كما قال الله تعالى (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم) .