بهما إلى المشركين من ولدهما فنقضوا قولهم إن الهاء لا يرجع بها إلا إلى مذكور قد تقدم ذكره. وقد قرأها بعض الصحابة {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ} [البقرة: 184] وكان تأويله أنهم يحملونه ولا يطيقونه.
مسألة
وق سألوا عن قول الله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران: 97] . فالجواب أن الله تعالى أراد المال وهو الزاد والراحلة، ولم يرد استطاعة البدن التي في كونها كون مقدورها، وقيام الدلالة من القياس على أن الاستطاعة مع الفعل يصح تأويلنا ويبطل تأويل مخالفينا.
مسألة
إن قال قائل: ما معنى قول الله تعالى: {وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ} [التوبة: 42] هل يخلو أن يكونوا كانوا مستطيعين الخروج فلم يخرجوا أو لو استطاعوا الخروج لم يخرجوا؟ فالجواب: أنهم عنوا بالاستطاعة الجدة والمال وحلفوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم