الصفحة 358 من 435

رواه البخاري [1]

1743 - «لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا مَا هُمَّ بِخَطِيئَةٍ - أَحْسِبُهُ قَالَ - وَلَا عَمِلَهُمَا»

رواه البزار [2]

1744 -"لا تجعلوا بيوتكم قبورا؛ ولا تجعلوا قبري عيدا؛ وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم".

رواه البزار [3]

(1) - صحيح البخاري (4/ 167) رقم 3445

(لا تطروني) من الإطراء وهو الإفراط في المديح ومجاوزة الحد فيه وقيل هو المديح بالباطل والكذب فيه. (كما أطرت النصارى ابن مريم) أي بدعواهم فيه الألوهية وغير ذلك] [تعليق مصطفى البغا] 3261 (3/ 1271)

(2) --مسند البزار = البحر الزخار (6/ 344) رقم 2351

إسناده صحيح [مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (8/ 209) رقم 13803 - سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها (6/ 1209) ]

(3) - سنن أبي داود [2042]

صحيح [صحيح الجامع الصغير وزيادته (2/ 1211) - تحذير الساجد 96، فضل الصلاة 20.]

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: معنى الحديث: لا تعطلوا البيوت من الصلاة فيها والدعاء والقراءة، فتكون بمنزلة القبور، فأمر بتحري العبادة في البيوت، ونهى عن تحريها عند القبور. وقال المناوى: لا تجعلوها كالقبور في خلوها عن الذكر والعبادة، بل صلوا فيها، قال ابن الكمال: كنى بهذا النهي عن الأمر بأن يجعلوا لبيوتهم حظًا من الصلاة، ولا يخفى ما في هذه الكناية من الدقة والغرابة، فإن مبناها على كون الصلاة منهية عند المقابر على ما نص عليه في خبر"لا تجلسوا على القبور، ولا تصلوا إليها".

وقوله: ولا تجعلوا قبري عيدًا. معناه: النهي عن الاجتماع لزيارته اجتماعهم للعيد، إما لدفع المشقة أو كراهة أن يتجاوزوا حد التعظيم، وقيل: العيد: ما يعاد إليه، أي: لا تجعلوا قبري عيدًا تعودون إليه متى أردتم أن تصلوا علي، فظاهره منهى عن المعاودة، والمراد المنع عما يوجبه، وهو ظنهم بأن دعاء الغائب لا يصل إليه، ويؤيده قوله:"وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم"أي: لا تتكلفوا المعاودة إلي فقد استغنيتم بالصلاة علي. ونقل صاحب"عون المعبود"عن المناوي قوله: ويؤخذ منه أن اجتماع العامة في بعض أضرحة الأولياء في يوم أو شهر مخصوص من السنة، ويقولون: هذا يوم مولد الشيخ ويأكلون ويشربون وربما يرقصون فيه منهي عنه شرعًا وعلى ولي الشرع ردعهم عن ذلك وإنكاره عليهم وإبطاله.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"الحديث يشير إلى أن ما ينالني منكم من الصلاة والسلام يحصل مع قربكم من قبري وبعدكم عنه، فلا حاجة بكم إلى اتخاذه عيدًا". [نقلا من سنن أبي داود ت الأرنؤوط (3/ 386) ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت