عُمَرُ: فَغَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ غَزْوَةَ تَبُوك، وَكُنَّا نَتَّقِي أَنْ نُوقِدَ النَّارَ بِاللَيْلِ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فإِذَا أَنَا بِنَارٍ تَأَجَّجَ في جَانِبِ العَسْكَر، فَعَمَدْتْ لَها، فَإِذا أَنَا بِجَنَازَةِ رَجُلٍ مَوْضُوعَةٍ، وَإِذَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ قَائِمٌ فِي القَبْرِ، فَقَالَ: «دَلُّوهُ عَلَيَّ» ، وَإذَا هُوَ النَّجْدِيُّ رَحِمَهُ اللهُ. [1]
(1) نار تأجَّجَ: اِلْتَهَبَتْ وَقَوِيَتْ واضطرمت وتوقّدت. وفي الأصل: نار قد تأجج، وكأن قد استدرك وألغى كلمة قد. دَلُّوهُ عَلَيَّ: دلَّى يُدلِّي أي أَرْسَلَهُ إلَى أَسْفَلَ وَأَنْزَلَهُ.