103 -1 - حَدَّثَنَا الزُبَيْرُ، حَدَّثَنِي عَلِي بن صَالِح، حَدَّثَنِي عَبدُ اللهِ بن مُصْعَبٍ، عَن أبيهِ قَالَ: كَانَ ابن الزُبَيْرِ يحدُّثُ أنَّهُ كانَ في فَارِع أُطُمِ حَسَّانَ بن ثَابِتٍ مَعَ النِّسَاءِ يَومَ الخَنْدَقِ، وَمَعُهم عُمر بنُ أبى سَلَمَةَ. قَالَ ابنُ الزُبَيْرِ: وَمَعَنَا حَسَّانُ بن ثَابتٍ ضَارِبًَا وَتَدًَا فِي نَاحِيَةِ الأُطُمِ. فإذا حَمَلَ أصحابُ رَسُولِ اللهِ عَلَى المشركين حَمَلَ عَلَى الوَّتَدِ فَضَرَبَهُ بِالسَّيفِ، وإذا أقبلَ المشركون انحازَ عَلَى الوتدِ حتَّى كأنَّهُ يقاتلُ قِرْنًَا يَتَشَبَّهُ بِها، كَأنَّهُ يَرَى أَنَّه يُجَاهِدُ حِينَ جَبُنَ، قَالَ: وَإنِّي لَأَظْلِمُ ابنَ أَبِى سَلَمَةَ يَومَئِذٍ، وَهو أَكْبَر مَنِّي بِسَنَتَينِ، فَأقُوله لَهُ: تَحْمِلْنِي عَلَى عُنُقِكَ حَتَّى أَنْظُرُ، فَإِنِّي أَحْمِلُكَ إِذَا نَزَلْتُ، قال: فإذا حَمَلَنِي ثُمَّ سَأَلَنِي أَنْ يَرْكَبَ، قُلْتُ: هذه المرَّةَ أيْضًَا، قَالَ: وَإِنِّي لَأنْظُرُ إِلى أبي مُعْلَمًا بِصُفْرَةً، فَأَخْبَرتُها أَبِى بَعْدُ، فَقَالَ: وَأيْنَ أَنْتَ حِيْنَئِذٍ؟ فَقُلتُ: عَلَى عُنُقِ ابنِ أَبِى سَلَمَةَ يَحْمِلُني، فَقالَ: أَمَا وَالذِّي نَفْسِي بِيدِهِ، إنَّ رَسَولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ لَيَجْمَعُ لِي أَبَوَيْهِ.