58 -حَدَّثَنَا الزُبَيْرُ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بنُ المُنْذِرِ، عن هِشَامَ بْن سُلَيْمَانَ، عن ابنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، يُخْبِرُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بنَ الزُبَيْر يُخْبِرُ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمَّا كَانَ بِالْمِخْمَصِ مِنْ عُسْفَانَ اسْتَبَقَ النَّاسُ فَسَبَقَهُمْ عُمَرُ، قَالَ ابْنُ الزُبَيْر: فَنَهَزْتُ فَسَبَقْتُهُ، فَقُلْتُ: سَبَقْتُكَ وَالْكَعْبَةِ قَالَ: ثُمَّ نَهَزَ فَسَبَقَنِي، فَقَالَ: سَبَقْتُكَ وَاللَّهِ، قَالَ: ثُمَّ نَهَزْتُ فَسَبَقْتُهُ، فَقُلْتُ: سَبَقْتُكَ وَالْكَعْبَةِ، ثُمَّ نَهَزَ الثَّانِيَةَ فَسَبَقَنِي، فَقَال: سَبَقْتُكَ وَاللَّهِ، ثُمَّ أَنَاخَ فَقَالَ: أَرأَيْتَكَ حَلِفَكَ بِالْكَعْبَةِ، وَاللَّهِ لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ فَكَّرْتَ فِيهَا قَبْلَ أَنْ تَحْلِفَ لَعَاقَبْتُكَ، احْلِفْ بِاللَّهِ فَأْثَمْ أَو بُرَّ. [1]
59 -حَدَّثَنَا الزُبَيْرُ، وحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بنُ المُنْذِرِ، حَدَّثَنِي أبو خُزَيمة مُزَاحِمِ بْنِ زُفَرَ التَّيْمِي، عن فِطْر بن خَلِيْفَةَ، عن زِيَادِ بْنِ الحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي العَالِيَةِ قَالَ: سَمِعتُ ابنَ عَبَّاس وهو مُحْرِمٌ يقولُ:
وَهُنَّ يَمْشِينَ بِنَا هَمِيسَا ... إنْ تَصْدُقِ الطَّيْرُ نَنِكْ لَمِيسَا
(1) عُسْفان: موضع قرب مكة. نَهَز: أي انْدَفَعَ مُسْرِعًَا وَمَضَى. في بعض الطرق: احْلِفْ بِاللهِ فَأْثَمْ وَابْرُرْ، كما في أخبار مكة للفاكهي 1/ 353.