49 -حَدَّثَنَا الزُبَيْرُ، وحَدَّثَنِي غَيرُ وَاحِدٍ، مِنهم عَمِّي مُصْعَبُ بنُ عَبدِ اللهِ، وأَحمَدُ بنُ عُبيدِ اللهِ بن المُنذِرِ، عَن عَبدِ اللهِ بنِ عَاصِمِ بنِ المنذرِ بن الزُبَيْر، ح وحَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، أنَّ عَاتكةَ بنتَ زَيدِ بن عَمرِو بن نُفَيل لمَّا مَاتَ عَبدُ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ تَرثِيْهِ:
فآلَيْتُ لا تَنْفَكُّ عَيْنِي حَزِينَةً ... عَلَيْكَ وَلا يَنْفَكُّ جِلْدِي أَغْبَرَا
فَلِلَّهِ عَيْنًا مَنْ رَأَى مِثْلَهُ فَتًى ... أَعَفَّ وَأَكفَى فِي الأمُورِ وَأَصْبَرَا
إِذَا شُرِعَتْ فِيهِ الأَسِنَّةُ خَاضَهَا ... إِلَى الْمَوْتِ حَتَّى يَتْرُكَ الرُّمْحَ أَحْمَرَا
ثم تَزوَّجَهَا عمرُ بْنِ الْخَطَّابِ، وَأوْلَمَ وَدَعَا أصحَابَ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه، فلمَّا اجتَمَعُوا عِندَهُ، فَقَالَ لَهُ عَلِّيُ بن أبي طَالِبٍ: يَا أَميرَ المؤمِنينَ أَتَأْذَنُ لِي أنْ أُدْخِلَ رَأْسِي إِلَى عَاتِكَةَ فأُكَلِّمُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَدْخَلَ رَأْسَهُ، فقَالَ: يَا عُدَيّة نَفْسِهَا!
فآلَيْتُ لا تَنْفَكُّ عَيْنِي قَرِيرَةً عَلَيْكَ ... وَلَا يَنْفَكُّ جِلْدِي أَصْفَرَا
فَبَكَتْ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا دَعَاكَ إِلَى هَذَا، كُلُّ النِّسَاءِ يَفْعَلُ ذَلِكَ. [1]
(1) في مصادر أخرى: يا عَدُوَّةَ نفسها. والقصة في نسب قريش لمصعب الزبيري 277، 349، وفي جمهرة نسب قريش للزبير بن بكار 1/ 377، 2/ 33.