28 -حَدَّثَنَا الزُبَيْرُ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَصْغَرِ بْنِ وَهْبِ بْنِ زَمْعَةَ، عن قُرَيْبَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللهِ الأَصْغَرِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِيهَا، عن أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ قَالتْ: خَرَجَ أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيق قَبْلَ وَفَاةِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِعَامٍ في تِجَارةٍ إلى بُصْرَى، وَمَعَهُ نُعَيْمَانُ بن عَمرو الأنْصَارِيّ وَسَلِيطُ بْنُ حَرْمَلَةَ، وهما ممنْ شَهِدَا بَدْرًَا مع رسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه، وَكَانَ سَلِيطُ بْنُ حَرْمَلَةَ عَلَى الزَّادِ، وَكَانَ نُعَيْمَانُ مَزَّاحًَا، فَقَالَ لسَلِيطُ: أَطْعِمْنِي، قَالَ: لَا أُطْعِمَكَ حَتَّى يَأتي أَبُو بَكْرٍ، فقَالَ: نُعَيْمَانُ لسَلِيط لَأُغِيظَنَّكَ، فَمَرُّوا بِقَوْمٍ، فَقَالَ نُعَيْمَانُ لَهُمْ: تَشْتَرُونَ مِنِّي عَبْدًَا لِي، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: إِنَّهُ عَبْدٌ لَهُ كَلامٌ، وَهُوَ قَائِلٌ لَكُمْ: لسَتُ عبْدًا؛ أنا ابن عمّه، فَإِنْ كَانَ إِذَا قَالَ لَكُمْ هَذِا تَرَكْتُمُوهُ فَلا تَشْتَروه وَلَا تُفْسِدُوا عَلَيَّ عَبْدِي، قَالُوا: لَا، بَلْ نَشْتَرِيهِ وَلَا نَنْظُر فِي قَوْلِهِ، فَاشْتَرَوْهُ مِنْهُ بِعَشْرِ قَلائِصَ، ثُمَّ جَاؤُوا لِيَأخُذُوه؛ فامْتَنَع مِنهُمْ، فَوَضَعُوا فِي عُنُقِهِ عِمَامَةً، فَقَالَ لهمْ: إِنَّه يَسْتَهْزِئُ؛ وَلَسْتُ بِعَبْدِهِ، فَقَالُوا: قَدْ أَخْبَرَنَا خَبَرَكَ، وَلمْ يسْتَمِعوا له، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ الصديق، فَأَخْبَرُوهُ خَبَرَه، فَاتَّبَعَ الْقَوْمَ فَأخْبَرَهُمْ أنّهُ يَمْزَحُ، وَرَدَّ عَلَيْهِمْ الْقَلَائِصَ، وَأَخَذَ سَلِيطًا مِنْهُمْ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه أَخْبَرُوهُ الَخبَرَ، فَضَحِكَ مِنْ ذَلِكَ رَسُولُ