27 -حَدَّثَنَا الزُبَيْرُ، وحَدَّثَنِي يَحْيَى بنُ مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو طُوَالَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّد بنِ عَمْرِو بنِ حَزْمٍ، عَن أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ بِالْمَدِينَةِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: نُعَيْمَانُ، يُصِيبُ الشَّرَابَ، فَكَانَ يُؤْتَى بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَيَضْرِبُهُ بِنَعْلِهِ، وَيَأْمُرُ أَصْحَابَهُ فَيَضْرِبُونَهُ بِنِعَالِهِمْ، وَيَحْثُونَ عَلَيْهِ التُّرَابَ، فَلَمَّا كَثُرَ ذَلِكَ مِنْهُ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: لَعَنَكَ اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: «لا تَفْعَلْ، فَإِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ» ، قَالَ: وَكَانَ لا يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ رسلٌ ولا طُرْفَةٌ إِلا اشْتَرَى مِنْهَا، ثُمَّ جَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا أَهْدَيْتُهُ لَكَ، فَإِذَا جَاءَ صَاحِبُهُ يَطْلُبُ نُعَيْمَانَ بِثَمَنِهِ جَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْطِ هَذَا ثَمَنَ مَتَاعِهِ، فَيَقُولُ رَسُول اللَّهِ: «أَوَلَمْ تُهْدِهِ لِي؟» ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ وَاللَّهِ لَمْ يَكُنْ عِنْدِي ثَمَنُهُ، وَلَقَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ تَأْكُلَهُ، فَيَضْحَكُ رَسُولُ اللَّهِ وَيَأْمُرُ لِصَاحِبِهِ بِثَمَنِهِ. [1]
(1) الرواية في جمهرةِ نسب قريش للزبير بن بكار 2/ 295 مع اختلاف طفيف، سقط فيه اسم أبي بكر بن مُحَمَّد بنِ عَمْرِو بنِ حَزْمٍ. طِرفة: سلعة مستحدثة معجبة .. رسل: لعل المراد به السِّلعَة المعتَادة التي لَا جَديد فيها ولا عَجَب.