24 -حَدَّثَنَا الزُبَيْرُ، حَدَّثَنِي عَمِّي مُصْعَبُ بنُ عَبدِ اللهِ، عَن جَدِّي عَبدِ اللهِ بن مُصْعَب، عن رَبِيْعَةَ بن عُثْمَانَ قَالَ: دَخَلَ أعرَابيٌّ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأنَاخَ نَاقَتَهُ بِفنائِهِ، فقَالَ بَعضُ أصَحابِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ لِنُعَيْمَانَ الأنصاريّ: لَوْ عَقَرْتَهَا فَأَكَلْنَاهَا، فَإنا قَدْ قَرِمْنا إِلَى اللَّحْمِ، وَغَرِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ. قَالَ: فَعَقَرَهَا النُّعَيْمَانُ، فخَرَجَ الأَعْرَابِيُّ، فَرَأَى رَاحِلَتَهُ فَصَاحَ، وَاعَقْرَاهُ يَا مُحَمَّد! فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه فَقَالَ: «مَنْ فَعَلَ هَذَا؟» قَالُوا: النُّعَيْمَانُ، فَاتَّبَعَهُ يَسْأَلَ عَنْهُ حَتَّى وَجَدَهُ فِي دَارِ ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُبَيْر بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَقَدْ حُفِرَتْ لَهَا خَنَادِقُ وَعَلَيْهَا جَرِيدٌ، فَدَخَلَ النُّعَيْمَانُ فِي بَعْضِهَا، فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه يَسْأَلُ عَنْهُ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، وَرَفَعَ صَوْتَهُ: مَا رَأَيْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ حَيْثُ هُوَ، قَالَوا: فَأَخْرَجَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَقَدْ سَقَطَ عَلَى وَجْهِهِ السَّعْفُ وَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ، فَقَالَ: «مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟» قَالَ: الَّذِينَ دَلُّوكَ عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ هُمُ الَّذِينَ أَمَرُونِي، قَالَ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه يَمْسَحُ عَنْ وَجْهِهِ وَيَضْحَكُ، قَالَ: ثُمَّ غَرِمَهَا رَسُولُ اللَّهِ لِلأَعْرَابِيِّ. [1]
(1) الرِوايَةُ في جَمهرةِ نَسَبِ قُريش للزبير بن بكار 2/ 294 مع اختلاف طفيف.