الصفحة 6 من 9

ما جاء في قصّة تحصن بني حنيفة يوم اليمامة في بستان لمسيلمة كان يُعرف بحديقة الموت , فلمّا استعصى على المسلمين فتحه، قال البراء بن مالك (و هو ممّن إذا أقسم على الله أبَرّه، كما في سنن الترمذي بإسناد صحيح) لأصحابه: ضعوني في الجحفة وألقوني إليهم فألقوه عليهم فقاتلهم حتى فتح الباب للمسلمين [رواه البيهقي في سننه الكبرى: 9/ 44، و القرطبي في تفسيره: 2/ 364] .

و هذا الفعل ليس له في لغة الإعلام المعاصر تسمية يعرف بها إلا أن يكون عمليّة استشهادية يسميها العلمانيون فدائيّة أو انتحاريّة.

فإذا سلّمنا بهذا فلا ننسى الوقوف إلى جانب إخواننا في بيت المقدس و أكنافه في الظروف العصيبة التي يمرون بها اليوم، حيث تراق الدماء و تنتهك الحرمات و تدنّس المقدّسات، و لو بالدعاء أو العطاء.

أقول قولي هذا و أستغفر الله لي و لكم فاستغفروه و توبوا إليه إنه هو الغفور الرحيم

الخطبة الثانية

أمّة الإسلام!

إن الأصل في المسلم أن لا يكفّ عن تحديث نفسه بالجهاد، و تهيئة نفسه له إعدادًا و استعدادًا، و التطلّع إلى الشهادة في سبيل الله، فقد روى أبو داوود بإسناد صحيح عن أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ وَلَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ بِالْغَزْوِ مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنْ نِفَاقٍ» .

النَفسُ تَبغي في الحياةِ مُناها ... فإلامَ نَلهثُ يا أخيَّ وراها

مَنَّيْتُها دارَ الخلود فأيْقَنَت ... أنْ لستُ أتْبَعُ في الحياة مُناها

يا ضربةً بالسيف تفلِقُ هامةً ... في اللهِ بين عشيّةٍ و ضُحاها

تُرقي إلى الجنّات صاحبَ همّةٍ ... عَلياءَ كلُّ الخَيرِ دونَ عُلاها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت