الصفحة 58 من 297

قال الراغب الأصبهاني [1] : هو اعتدال النقيضين عند الإنسان وتساويهما. والشك: ضرب من الجهل، وهو أخص منه، لأن الجهل قد يكون عدم العلم بالنقيضين رأسًا، فكل شك جهل ولا عكس [2] .

والريب: ما لم يبلغ درجة اليقين وإن ظهر نوع ظهور ويقال: شك مريب ولا يقال: ريب مشكك. ويقال: رابني أمر كذا، ولا يقال: شكني. والشك سبب الريب كأنه شك أولا فيوقعه شكه في الريب، فالشك مبدأ الريب، قال تعالى: {إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ} [3] ، كما أن العلم مبدأ اليقين [4] .

فنجد أن الشك جاء بمعان عديدة في اللغة، ابرزها، التردد وخلاف ... اليقين، والظن والريبة والمرية والاضطراب في القلب والالتباس والتداخل ويأتي بمعنى

الحسبان والحرج [5] .

وهنالك الفاظ ذات صلة تأتي بمعنى الشك احيانًا منها، الظن الذي هو خلاف اليقين، والاشتباه بمعنى اختلط والتبس، والعلاقة بين الشك والاشتباه

(1) الحسين بن محمد بن الفضل أبو القاسم الراغب الأصبهاني، أديب، من الحكماء العلماء، من أهل أصبهان، سكن بغداد، له تصانيف ابرزها كتاب (المفردات في غريب القرآن) ، توفي سنة 502 ه. ينظر: معجم الأدباء (إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب) ، شهاب الدين أبو عبد الله ياقوت بن عبد الله الرومي الحموي (ت 626 هـ) ، تحقيق: إحسان عباس، دار الغرب الإسلامي، (بيروت: 1414 هـ - 1993 م) : 3/ 1430؛ سير اعلام النبلاء للذهبي: 17/ 283، 18/ 120 - 121؛ الاعلام للزركلي: 2/ 255؛ الوافي بالوفيات للصفدي: 13/ 29.

(2) معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية لمحمود عبد الرحمن عبد المنعم: 2/ 342 - 343.

(3) سورة سبأ: الآية (54) .

(4) الكليات معجم في المصطلحات والفروق اللغوية لأبو البقاء الكفوي: 528.

(5) آيات الشك والريب في القران الكريم (دراسة موضوعية) ، فاطمة مشعل صالح اللطيف، رسالة ماجستير (غير منشورة) ، الجامعة العراقية، بغداد، 2012: 6 - 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت