علاقة سببية إذ يعد الشك سببًا مهمًا من أسباب الاشتباه، وقد يكون الاشتباه سببًا للشك [1] .
اصطلاحًا:-
هو تجويز أمرين فما زاد لا مزية لأحدهما على سائرها، أو هو ما استوى طرفاه [2] . وعرفه الجرجاني [3] : بأنه التردد بين النقيضين بلا ترجيح لأحدهما على الآخر عند الشاك، وقال ايضًا هو مستوى طرفاه وهو الوقوف بين الشيئين لا يميل القلب إلى أحدهما [4] . وقيل الشك: الوقوف بين النقيضين، وهذا يكون أحيانًا، والأصح بين أمرين سواء تناقضا أم لم يتناقضا [5] . وقال الجويني [6] : الشك ما استوى فيه اعتقادان أو لم يستويا، ولكن لم ينتبه أحدهما إلى درجة الظهور الذي يبني عليه العاقل الأمور المعتبرة [7] . فالشك إذن هو التردد بين نقيضين أو متقاربين لفظًا أو معنى، وهو رواية الحديث النبوي على سبيل الشك والتردد.
ثانيًا: الوهم لغةً واصطلاحًا:-
(1) المصدر نفسه: 22.
(2) معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية لمحمود عبد الرحمن عبد المنعم: 2/ 343.
(3) علي بن محمد بن علي الجرجاني المعروف بالسيد الشريف، أبو الحسن، عالم حكيم، مشارك في انواع من العلوم، له تصانيف عديدة، ولد بجرجان وتوفي بشيراز سنة 816 ه. ينظر: معجم المؤلفين، عمر بن رضا بن محمد راغب بن عبد الغني كحالة الدمشقي (ت 1408 هـ) ، مكتبة المثنى، (بيروت: د. ت) : 7/ 216.
(4) كتاب التعريفات، علي بن محمد بن علي الزين الشريف الجرجاني (ت 816 هـ) ، ضبطه وصححه جماعة من العلماء بإشراف الناشر، دار الكتب العلمية، (بيروت: 1403 هـ-1983 م) : 141.
(5) معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية لمحمود عبد الرحمن عبد المنعم: 2/ 342 - 343.
(6) عبد الملك بن عبد اللَّه بن يوسف بن محمد بن حيويه الجويني، أبو المعالي الملقب بإمام الحرمين، من أهل نيسابور، الإمام الكبير، شيخ الشافعية، بلغ درجة الاجتهاد، ولد سنة تسع عشرة وأربعمائة، وتوفي سنة ثمان وسبعين وأربعمائة. ينظر: تاريخ بغداد للخطيب البغدادي: 16/ 43 - 47؛ سير اعلام النبلاء للذهبي: 18/ 468.
(7) الكليات معجم في المصطلحات والفروق اللغوية لأبو البقاء الكفوي: 528.