الآثار, والتبري من تحمل الأوزار, المتثبت المحجاج: أبو بسطام شعبة بن الحجاج. كان للفقر عانقًا, وبضمان الله تعالى واثقًا [1] .
• قال الشافعي: لولا شعبة ما عرف الحديث بالعراق [2] .
• قال الرازي: فمن العلماء الجهابذة النقاد الذين جعلهم الله علمًا للإسلام، وقدوة في الدين، ونقادًا لناقله الآثار من الطبقة الأولى بالحجاز مالك بن أنس وسفيان بن عيينة وبالعراق سفيان الثوري وشعبة بن الحجاج وحماد بن زيد وبالشام الأوزاعي [3] .
• قال عبد الرحمن بن مهدي: شعبة بن الحجاج إمام في الحديث، وقال: الحجة على المسلمين الذين ليس فيهم لبس سفيان الثوري وشعبة وحماد بن زيد وسفيان بن عيينة وبالشام الأوزاعي [4] .
• قال أبو عبيد محمد بن علي الآجري: سمعت أبا داود، قال: لما مات شعبة، قال سفيان: مات الحديث، قلت له: هو أحسن حديثًا من سفيان؟ فقال: ليس في الدنيا أحسن حديثًا من شعبة، ومالك على القلة، والزهري أحسن الناس حديثًا، وشعبة يخطئ فيما لا يضره ولا يعاب عليه، يعني: في الأسماء. وهذا ما سنجده جليًا في الأحاديث التي شكَّ فيها، وقّلما يخطئ في المتن، ولا يسلم من ذلك أحد، وإن كان أكبر الثقاة في زمانه.
• قال وكيع: إني لأرجو أن يرفع الله لشعبة في الجنة درجات بذبه عن رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) .
• قال عبد الله بن إدريس: ما جعلت بينك وبين الرجال مثل سفيان وشعبة [5] .
ج
(1) حلية الأولياء وطبقات الأصفياء للأصبهاني: 7/ 144.
(2) تهذيب الأسماء واللغات للنووي: 1/ 244 - 245.
(3) مقدمة الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: 11.
(4) المصدر نفسه: 11.
(5) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي: 10/ 362 - 364؛ تهذيب الكمال للمزي: 12/ 490 - 491؛ تذكرة الحفاظ للذهبي: 1/ 146؛ سير أعلام النبلاء للذهبي: 6/ 617؛ تهذيب التهذيب لابن حجر: 4/ 345.