الصفحة 48 من 297

سواهم. وكان حافظًا مكثرًا، ثقة ثبتًا، توفي سنة أربع ومائتان للهجرة [1] . غلط في أحاديث من التاسعة [2] .

5 -هشام بن عبد الملك البأهلي: مولاهم أبو الوليد الطيالسي البصري، ولد سنة ثلاث وثلاثين ومائة، روى عن: ابراهيم بن سعد، وجرير بن حازم، وحماد بن زيد، وحماد بن سلمة، وسفيان بن عيينة، وشعبة بن الحجاج، والليث بن سعد، ومالك بن أَنس، وهشام الدستوائي، روى عنه: البخاري، وأبو داود، وإسحاق بن راهويه، ومحمد بن بشار، قال أحمد بن حنبل: أبو الوليد متقن. وهو اليوم شيخ الإسلام، ما أُقدِم عليه اليوم أحدًا من المحدثين. قال العجلي: ثقة، ثبت فِي الحديث، وكان يروي عن سبعين امرأة، وكانت الرحلة إليه بعد أبي داود. وقال عبد الرحمن بن أَبي حاتم: سمعت أَبي يقول: أَبو الوليد إمام، فقيه، عاقل، ثقة، حافظ، ما رأيت فِي يده كتابا قط. كان يقال: سماعه من حماد بن سلمة فيه شيء، كأنه سمع منه بآخرة، وكان حماد ساء حفظه في آخر عمره. مات سنة سبع وعشرين ومائتين، من التاسعة، روى له أصحاب الكتب الستة [3] .

المبحث الرابع: مكانة الإمام شعبة العلمية وثناء العلماء عليه:-

كان للإمام شعبة (رحمه الله) مكانة متميزة بين أهل الحديث؛ فبعد أن جدَّ في طلب الحديث وجمع منه انفسه سواء في انتقائه للرجال الذين كان يروي عنهم، أم استخلاصه للسند أم ضبطه للمتن ونشره لهذا الحديث بين أهله، جعلته يكون رأسًا في هذا العلم، فكان من افضل أهل زمانه فيه، فنجد أن الإمام سفيان الثوري يقول:

(1) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي: 10/ 32؛ تذكرة الحفاظ للذهبي: 1/ 257؛ تهذيب التهذيب لابن حجر: 4/ 182 - 183.

(2) الكاشف للذهبي: 1/ 459؛ تقريب التهذيب لابن حجر: 384.

(3) التاريخ الكبير للبخاري: 8/ 195؛ الثقات لابن حبان: 7/ 571؛ تهذيب الكمال للمزي: 30/ 226 - 232؛ الكاشف للذهبي: 2/ 337؛ التكميل في الجرح والتعديل لابن كثير: 4/ 26؛ تقريب التهذيب لابن حجر: 573؛ الأعلام للزركلي: 8/ 87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت