وعلي ابن المديني، وبندار ومحمد بن المثنى، وآخرين. ولي ابن علية المظالم ببغداد في أيام هارون الرشيد، وحدث بها إلى أن توفي. قال يونس بن بكير: سمعت شعبة يقول: ابن علية سيد المحدثين. وتوفي سنة ثلاث وتسعين ومائة [1] ، من الطبقة الثامنة، روى له اصحاب الكتب الستة [2] .
3 -محمد بن جعفر: ويكنى أبا عبد الله، الهذلي مولاهم، قَالَ لي علي جالس غندر شُعْبَة نحوا من عشرين سنة، بصري، ثقة، وكان من أثبت الناس في حديث شعبة. وشعبة زوج امه، رَوَى عَن: حسين المعلم، وسَعِيد بن أَبي عَرُوبَة، وسفيان الثَّوْرِي، وسُفْيَان بْن عُيَيْنَة، ومَعْمَر بْن راشِد، وهشام بن حسان. ورَوَى عَنه: أحمد بْن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأَبُو خيثمة زهير بْن حرب، وبْن أَبي شَيْبَة، وعلي بن المديني، ومحمد بن بشار ويحيى بْن مَعِين وغيرهم.
قال أَحمد بن حنبل: سمعت غندرا يقول: لزمت شعبة عشرين سنة لم أكتب من أحد غيره شيئًا وكنت إذا كتبت عنه عرضته عليه. وَقَال يحيى بن مَعِين وسأل عن غندر فقال: كان من أصح الناس كتابًا، وأراد بعضهم أن يخطئه فلم يقدر عليه - - وكان يصوم منذ خمسين سنة يومًا ويومًا لا. وَقَال علي بن المديني: هو أحبُّ إلي من عَبْد الرَّحْمَن في شعبة. قال عَبْد الرحمن بْن مهدي: كُنَّا نستفيد من كتب غندر في حياة شعبة. وقال غندر: شعبة أثبت مني. قال عَبد الله بن المبارك: إذا اختلف الناس في حديث شعبة فكتاب غندر حكم بينهم. وَقَال عبد الرحمن بن أَبي حاتم: سألت أبي عن غندر، فقال: كان صدوقًا وكان مؤديا، وفي حديث شعبة ثقة. قَال ابن حبان: كان من خيار عباد الله على غفلة فيه. قال عبيد اللَّه بن محمد العيشي: إنما سمى غندرًا ابن جريج في ذلك اليوم فكان يكثر الشغب عليه فقال: اسكت يا غندر. وأهل الحجاز يسمون المشغب غندرا. ثقة صحيح الكتاب إلا أن فيه غفلة من التاسعة، وَقَال محمد بن سعد: مات سنة أربع وتسعين ومئة، وقال أبو داود وابن
(1) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي: 7/ 196 - 210؛ تهذيب الكمال للمزي: 3/ 23 - 33؛ تاريخ الإسلام للذهبي: 4/ 1070 - 1071.
(2) تقريب التهذيب لابن حجر: 1/ 90.