الصفحة 45 من 297

أنس، وغيرهم وعنه: سفيان، وشعبة، ويزيد بن زريع، ويحيى القطان، وغندر، والأنصاري، وغيرهم. قال أبو عوانة: ما كان عندنا أحد أحفظ من سعيد بن أبي عروبة. وقال أحمد بن حنبل: لم يكن لسعيد كتاب إنما كان يحفظ ذلك كله، وزعموا أنه قال: لم أكتب إلا تفسير قتادة، وذلك أن أبا معشر كتب إليَّ أن أكتبه. وقال ابن معين: أثبتهم في قتادة سعيد، والدستوائي، وشعبة. وقال: سعيد ثقة. وقال أبو زرعة: ثقة مأمون. وقال أبو حاتم: هو ثقة قبل أن يختلط، وكان أعلم الناس بحديث قتادة. توفى سنة ست وخمسين ومائة [1] . من الطبقة السادسة، روى له اصحاب الكتب الستة [2] .

ثالثًا: تلاميذه (من روى عنه) :-

أخذ عن هذا الإمام الجليل جمٌّ غفيرٌ من طلبة العلم ورواة الحديث، فضلًا عن العامة، حديث النبي (- صلى الله عليه وسلم -) لما رأوا فيه من حرصه على ضبط الحديث ونشره، ولقد برز من بين هؤلاء أئمة أعلام على مستوى حمل المسؤولية في أخذ الحديث وروايته عن مثل هذا الشيخ، وهذه ترجمة موجزة لأبرز تلامذته، فقد كان عصرهم العصر الذهبي في نشر السنة النبوية وتدوينها، وهم كالآتي:-

1 -إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي: أسد خزيمة مولاهم، أبو بشر البصري المعروف بابن علية، أخو ربعي بن إبراهيم. وأصله من الكوفة، وهو والد إبراهيم المتكلم، وحماد، ومحمد قاضي دمشق. وروى الكثير عن: عبد العزيز بن صهيب، وأيوب السختياني، وابن عون، وسليمان التيمي، وغيرهم. حدث عنه: ابن جريج، وشعبة، وحماد بن زيد، وعبد الرحمن بن مهدي، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين،

(1) التاريخ الكبير للبخاري: 3/ 504 - 505؛ الكاشف للذهبي: 1/ 441؛ تاريخ الإسلام للذهبي: 4/ 61 - 62؛ سير أعلام النبلاء للذهبي: 6/ 468 - 470؛ تهذيب التهذيب لابن حجر: 4/ 63 - 66؛ لسان الميزان، أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني (ت 852 هـ) ، تحقيق: دائرة المعرف النظامية الهند، ط 2، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، (بيروت: 1390 هـ -1971 م) : 7/ 230؛ خلاصة تذهيب الكمال في أسماء الرجال للخزرجي: 141.

(2) الكاشف للذهبي لابن حجر: 1/ 441؛ تقريب التهذيب لابن حجر: 360.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت