الصفحة 37 من 297

قراءةً على الشيخ عرضًا يكون فيها مقال، إن كان الاعتماد عليها فقط، ويجب أن لا يكون صادًا عن الرحلة في طلب الحديث.

وينبغي لطالب العلم ألا يقتصر على الإجازات، ولا يعول عليها، بل عليه أن يعتني بالقراءة على الشيوخ؛ لأن العلم لا يمكن أن يحصل إلا بهذه الطريقة؛ لأن الألفاظ لا يمكن أن تضبط إلا بالتلقي، لا سيما أسماء الرواة التي لا تدرك بالاجتهاد، ولا تعرف من خلال السياق، فلا يستدل عليها بما قبلها ولا ما بعدها، وإنما تدرك ضبطًا وإتقانًا من أفواه الشيوخ [1] .

المبحث الثالث: شيوخه وتلاميذه-

أولًا: شيوخه (من روى عنهم) :-

كان الإمام شعبة (رحمه الله) مجدًا في الطلب، فقد بلغ عدد الشيوخ الذين أخذ عنهم الحديث ما يقارب الأربعمائة، قال الحاكم في ترجمة شعبة رأى أنس بن مالك وعمرو بن سلمة وسمع من أربعمائة من التابعين [2] .

وقال الذهبي: سمى شيخنا المزي في كتابه تهذيب الكمال، أن للإمام شعبة ثلاثمائة شيخ, وامرأة, وهي: شميسة العتكية ومن أصغر شيوخه: بقية بن الوليد وابن علية صاحباه [3] . ونذكر هنا ترجمة موجزة لأبرز شيوخ الإمام شعبة، وهم على النحو الآتي:-

1 -الحكم بن عتيبة: الإمام الكبير، عالم أهل الكوفة، أبو محمد الكندي مولاهم، الكوفي. حدث عن: شريح القاضي, وعبد الرحمن بن أبي ليلى, وأبي وائل شقيق بن سلمة, وإبراهيم النخعي، وسعيد بن جبير, وطأوس, وعكرمة, ومجاهد, وآخرون. قال أحمد بن حنبل: هو من أقران إبراهيم النخعي، ولدا في عام واحد. وهو أثبت الناس فيه. قال سفيان بن عيينة: ما كان بالكوفة مثل الحكم، وقال العجلي: كان

(1) شرح اختصار علوم الحديث، عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير، دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير: 11/ 4.

(2) تذكرة الحفاظ للذهبي: 1/ 145؛ تهذيب التهذيب لابن حجر: 4/ 346.

(3) سير أعلام النبلاء للذهبي: 6/ 617.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت