التفضيل والمجازاة بالنية، وظاهره أن له أجره مكملًا َمضاعفا، وذلك لحسن نيته، وصدق تلهّفه، وتأسّفه على ما فاته، وقال بعضهم: يحتمل أن يكون غير مضاعف إذ الذي يصليها أكمل وأفضل [1] . والله تعالى أعلم.
الحديث الثاني:-
حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، وحجاج، قال: أخبرنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن الأعرج، فيما أراه - شك شعبة - عن أبي هريرة، عن النبي (- صلى الله عليه وسلم -) أنه قال:"قريش، والأنصار، وأسلم، وغفار، وجهينة، ومزينة، وأشجع، موالي، ليس لهم مولى دون الله ورسوله" [2] .
تخريج الحديث:-
مسند أحمد بن حنبل.
تراجم رجال السند:-
1 -محمد بن جعفر الهذلي، أبو عبد الله البصري: المعروف بغندر، ربيب شعبة [3] ، قال عبد الرحمن بن مهدي: غندر في شعبة أثبت مني، وقال ابن معين: أراد بعضهم أن يخطئه فلم يقدر وكان من أصح الناس كتابا، إلا أن فيه غفلة، بقي يصوم يومًا ويومًا خمسين عامًا [4] ، وقال ابو حاتم: كان صدوقًا ومؤديًا، وفي حديث
(1) المفهم لما اشكل من تلخيص الإمام مسلم لأحمد بن عمر الانصاري: 7/ 18.
(2) مسند أحمد بن حنبل، أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (ت 241 هـ) ، تحقيق: السيد أبو المعاطي النوري، عالم الكتب، (بيروت: 1419 هـ - 1998 م) : باب: مسند أبي هريرة (- رضي الله عنه -) ، 2/ 467، ح: 10041.
(3) الطبقات الكبرى لابن سعد: 7/ 216؛ التاريخ الكبير للبخاري: 1/ 57؛ تهذيب الكمال للمزي: 25/ 5؛ الكاشف للذهبي: 2/ 162.
(4) الكاشف للذهبي: 2/ 162؛ ميزان الاعتدال للذهبي: 3/ 502؛ تقريب التهذيب لابن حجر: 1/ 472.