الله (- صلى الله عليه وسلم -) بتحية الإسلام، ولما أسلم رجع إلى بلاد قومه، فأقام بها حتى هاجر النبي (- صلى الله عليه وسلم -) فأتاه بالمدينة بعد ما ذهبت بدر، واحد، والخندق، وصحبه إلى أن مات، ثم هاجر إلى الشام بعد وفاة أبي بكر (- رضي الله عنه -) ، فلم يزل بها حتى ولي عثمان (- رضي الله عنه -) فأسكنه الربذة، ثم توفي فيها سنة اثنتين وثلاثين [1] .
9 -أبو الدرداء عويمر بن زيد بن قيس الأنصاري: مختلف في اسم أبيه، وأما هو فمشهور بكنيته وقيل اسمه عامر، أول مشاهده أحد، روى عنه ابنه بلال وزوجته أم الدرداء وجبير بن نفير وأبو إدريس، كان عابدا مات في أواخر خلافة عثمان سنة اثنان وثلاثين، روى له اصحاب الكتب الستة [2] .
الحكم على السند:-
بعد دراسة رجال السند تبين أنهم ثقاة، وبهذا يكون اسناد الحديث صحيح والله تعالى أعلم، وقد أخرجه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما.
موطن الشك:-
شك الإمام شعبة في اسم الصحابي راوي الحديث عن النبي (- صلى الله عليه وسلم -) بين أبي الدرداء وأبي ذر، ومعلوم أن الصحابة (- رضي الله عنهم -) كلهم عدول، بشهادة القرآن الكريم لهم، ولا فرق في رواية الحديث بين واحد منهم وآخر، فليس لموطن الشك هنا اعتبار من حيث الصحة أو الضعف، إنما من حيث الضبط فقط في اسم الراوي في سند الحديث، وقد روى الإمام شعبة الحديث في رواية عن
(1) أسد الغابة لابن الأثير: 1/ 562 - 564؛ الكاشف للذهبي: 2/ 424؛ تقريب التهذيب لابن حجر: 638.
(2) أسد الغابة لابن الأثير: 4/ 306 - 307؛ الكاشف للذهبي: 2/ 103؛ الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر: 4/ 621 - 622؛ تقريب التهذيب لابن حجر: 434.