بن حدير قال:"ما رأيت أحدًا أكثر يستاك وهو صائم من عمر"، قال الإمام أحمد وإنما هو أبو نهيك فأخطأ شعبة فيه فقال أبو بكير، فأخطأ الإمام شعبة في كنية الراوي وإن كان شيخه [1] .
2 -إبدال راوي براو آخر في إسناد الحديث:-
وهذا ما يقع أحيانًا للإمام شعبة ولاسيما أن كثيرًا من الرواة يقع تشابه في أسمائهم وأسماء آبائهم ويرد ذلك حتى لو كانت أسماء الرواة غير متشابهة. ومن أمثلة ذلك حديث عائشة (رضي الله عنها) قالت:"إن الالتفات في الصلاة اختلاس يختلسه الشيطان من الصلاة" [2] ، فقد أبدل الإمام شعبة بعمارة بن عمير كما في رواية الثوري وأبي معاوية ومن تابعهم عنه.
3 -الوهم في قلب الإسناد:-
يقع للراوي شك أو وهم في الإسناد فيقلب إسنادًا بإسناد آخر ولاسيما إذا كان الإسنادان قريبين من بعضهما فقد تتكرر الاسانيد عند الراوي فيكون منه ذلك وهذا الوهم لم يقع فيه الإمام شعبة أبدًا، ولكن هكذا نوع يقع ممن هو دونه في الضبط والإتقان، وقد يكون هذا الوهم من أيسر الأحاديث المعلولة والكشف عنها.
4 -زيادة راوي في الإسناد:-
قد تقع زيادة راوٍ في سند الحديث، جاء هذا الاسم من راوي الحديث بإضافته إلى سند الحديث، والأصل أن إسناده خال من هذا الراوي الزائد وقد وقع الإمام شعبة في ذلك. زيادة سعيد بن المسيب إن صحت.
(1) العلل ومعرفة الرجال لابن حنبل: 2/ 171 - 172.
(2) سنن النسائي الكبرى، أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي النسائي الخراساني (ت 303 هـ) ، تحقيق: عبد الغفار سليمان البنداري وسيد كسروي حسن، دار الكتب العلمية، (بيروت: 1411 هـ- 1991 م) : كتاب صفة الصلاة، باب التشديد في الالتفات في الصلاة، 1/ 357، ح: 1122.