أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا العَبَّاسُ بن مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ يَحيَى بن مَعِينٍ يَقُولُ: مُرْسَلاَتُ سَعِيدِ بن المُسَيَّبِ أَحْسَنُ مِنْ مُرْسَلاَتِ الحَسَنِ وَمُرْسَلاَتُ إِبرَاهِيمَ صَحِيحَةٌ إِلاَّ حَدِيثَ تَاجِرِ البَحْرَيْنِ وَحَدِيثَ الضَّحِكِ فِي الصَّلاَةِ وَمُرْسَلُ الزُّهْرِيِّ لَيْسَ بِشَيْءٍ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ بِأَسَانِيدَ مَوْصُولَةٍ إِلاَّ أَنَّهَا ضَعِيفَةٌ قَدْ بَينتَ ضَعْفُهَا فِي الخِلاَفِيَّاتِ.
أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو بَكْرٍ أَحمَدُ بن إِسْحَاقَ، أَخبَرنا أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن يَحيَى المُطَرِّزُ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بن يَحيَى هُوَ الذُّهْلِيُّ يَقُولُ: لَمْ يَثْبُتْ، عَن النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فِي الضَّحِكِ فِي الصَّلاَةِ خَبَرٌ.
وَأَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ قَالَ: قَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي عَمْرٍو المُسْتَمْلِي: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بن يَحيَى وَسُئِلَ عَن حَدِيثِ أَبِي العَالِيَةِ وَتَوَابِعِهِ فِي الضَّحِكِ فَقَالَ: وَاهٍ ضَعِيفٌ.
وَفِي رِوَايَةِ الحَسَنِ بن مُحَمَّدِ بن الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيِّ، عَن أَبِي عَبدِ اللهِ الشَّافِعِيِّ فِي حَدِيثِ الضَّحِكِ فِي الصَّلاَةِ لَوْ ثَبَتَ عِنْدَنَا الحَدِيثُ بِذَلِكَ لَقُلْنَا بِهِ وَالَّذِي يَزْعُمُ أَنَّ عَلَيْهِ الوُضُوءَ فِي القَهْقَهَةِ يَزْعُمُ أَنَّ القِيَاسَ أَلاَ يَنْتَقِضَ وَلَكِنَّهُ زعم يَتْبَعُ الآثَارَ فَلَوْ كَانَ يَتْبَعُ مِنْهَا الصَّحِيحَ المَعْرُوفَ كَانَ بِذَلِكَ عِنْدَنَا حَمِيدًا وَلَكِنَّهُ يَرُدُّ مِنْهَا الصَّحِيحَ المَوْصُولَ المَعْرُوفَ وَيَقْبَلُ الضَّعِيفَ المُنْقَطِعَ.