فَهَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ مُلاَزِمُ بن عُمَرَ وَهَكَذَا قَالَ أَبو بَكْرٍ أَحمَدُ بن إِسْحَاقَ الصِّبْغِيُّ: مُلاَزِمٌ فِيهِ نَظَرٌ.
قَالَ الشَّيْخُ: ورَواه مُحَمَّدُ بن جَابِرٍ اليَمَامِيُّ، وَأَيُّوبُ بن عُتْبَةَ، عَن قَيْسِ بن طَلْقٍ، وَكِلاَهُمَا ضَعِيفٌ.
ورَواه عِكْرِمَةُ بن عَمَّارٍ، عَن قَيْسٍ، أَنَّ طَلْقًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَأَرْسَلَهُ. وَعِكْرِمَةُ بن عَمَّارٍ أَمْثَلُ مَنْ رَوَاهُ عَن قَيْسٍ، وَعِكْرِمَةُ بن عَمَّارٍ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي تَعْدِيلِهِ، غَمَزَهُ يَحيَى بن سَعِيدٍ القَطَّانُ، وَأَحمَدُ بن حَنْبَلٍ، وَضَعَّفَهُ البُخَارِيُّ جِدًّا، وَأَمَّا قَيْسُ بن طَلْقٍ، فَقَدْ رَوَى الزَّعْفَرَانِيُّ، عَن الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْنَا عَن قَيْسٍ فَلَمْ نَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهُ بِمَا يَكُونُ لَنَا قَبُولُ خَبَرِهِ.
وَقَدْ عَارَضَهُ مَنْ وَصَفْنَا ثِقَتَهُ وَرَجَاحَتَهُ فِي الحَدِيثِ وَتَثَبُّتَهُ وفِيمَا.، أَخبَرنا أَبو بَكْرِ بن الحَارِثِ الفَقِيهُ، حَدَّثنا عَلِيُّ بن عُمَرَ الحَافِظُ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن الحَسَنِ النَّقَّاشُ، حَدَّثنا عَبدُ اللهِ بن يَحيَى القَاضِي السَّرَخْسِيُّ، حَدَّثنا رَجَاءُ بن مُرَجًّى الحَافِظُ فِي قِصَّةٍ ذَكَرَهَا قَالَ: فَقَالَ يَحيَى بن مَعِينٍ: قَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِي قَيْسِ بن طَلْقٍ، وَلاَ يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ.
وَأَخبَرنا أَبو بَكْرٍ الفَقِيهُ، أَخبَرنا عَلِيُّ بن عُمَرَ الحَافِظُ قَالَ: قَالَ: ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، سَأَلْتُ أَبِي، وَأَبَا زُرْعَةَ عَن حَدِيثِ مُحَمَّدِ بن جَابِرٍ هَذَا فَقَالاَ: قَيْسُ بن طَلْقٍ لَيْسَ مِمَّنْ تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ، وَوَهَّنَاهُ وَلَمْ يُثَبِّتَاهُ، ثُمَّ إِنَّهُ إِنْ كَانَ صَحَّ فِي ابْتِدَاءِ الهِجْرَةِ حِينَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَبْنِي مَسْجِدَهُ، وَسَمَاعُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ رُوِّينَا عَنْهُ فِي ذَلِكَ كَانَ بَعْدَهُ وَهُوَ فِيمَا.