533-أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو عَبدِ اللهِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، أَخبَرنا مُحَمَّدُ بن النَّضْرِ، وَمُحَمَّدُ بن نُعَيْمٍ، وَإِبرَاهِيمُ بن أَبِي طَالِبٍ، قَالُوا: حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن المُثَنَّى، حَدَّثَنِي عَبدُ الأَعْلَى بن عَبدِ الأَعْلَى، عَن دَاودَ، عَن عَامِرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَلْقَمَةَ: هَلْ كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ لَيْلَةَ الجِنِّ؟ قَالَ عَلْقَمَةُ: أَنَا سَأَلْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، فَقُلْتُ: هَلْ شَهِدَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ لَيْلَةَ الجِنِّ؟ قَالَ: لاَ، وَلَكِنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَفَقَدْنَاهُ، فَالتَمَسْنَاهُ فِي الأَوْدِيَةِ وَالشِّعَابِ، فَقُلْنَا: اسْتُطِيرَ أَوِ اغْتِيلَ فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا هُوَ جَاءَ مِنْ قِبَلِ حِرَاءَ. قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَدْنَاكَ، فَطَلَبْنَاكَ، فَلَمْ نَجِدْكَ، فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ. قَالَ: أَتَانِي دَاعِي الجِنِّ، فَذَهَبْتُ مَعَهُ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِمُ القُرْآنَ. قَالَ: فَانْطَلَقَ بِنَا فَأَرَانَا آثَارَهُمْ وَآثَارَ نِيرَانِهِمْ، وَسَأَلُوهُ الزَّادَ فَقَالَ: كُلُّ عَظْمٍ ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ يَقَعُ فِي أَيْدِيكُمْ أَوْفَرَ مَا يَكُونُ لَحْمًا، وَكُلُّ بَعْرَةٍ عَلَفٌ لِدَوَابِّكُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: لاَ تَسْتَنْجُوا بِهِمَا، فَإِنَّهُمَا طَعَامُ إِخْوَانِكُمْ.
رَواه مُسلم في «الصحيح» عَن مُحَمَّدِ بن المُثَنَّى هَكَذَا.
ورَواه عَن عَلِيِّ بن حُجْرٍ، عَن إِسماعِيلَ بن إِبرَاهِيمَ، عَن دَاوُدَ بن أَبِي هِنْدٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ إِلَى قَوْلِهِ: وَآثَارِ نِيرَانِهِمْ.
قَالَ الشَّعْبِيُّ: وَسَأَلُوهُ الزَّادَ، وَكَانُوا مِنْ جِنِّ الجَزِيرَةِ إِلَى آخِرِ الحَدِيثِ مِنْ قَوْلِ الشَّعْبِيِّ مُفَصَّلًا مِنْ حَدِيثِ عَبدِ اللهِ.