4044- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ مُحَمَّدُ بن عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حدثنا مُحَمَّدُ بن عَبدِ الوَهَّابِ الفَرَّاءُ، وَعَلِيُّ بن الحَسَنِ الدَّارَابَجِرْدِيُّ، قَالاَ: حَدَّثنا يَعْلَى بن عُبَيدٍ، حَدَّثنا إِسماعِيلُ بن أَبِي خَالِدٍ، عَن عَبدِ اللهِ بن عِيسَى بن عَبدِ الرَّحمَنِ بن أَبِي لَيْلَى، عَن جَدِّهِ عَبدِ الرَّحمَنِ بن أَبِي لَيْلَى، عَن أُبَيِّ بن كَعْبٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا فِي المَسْجِدِ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَقَرَأَ قِرَاءَةً أَنْكَرْتُهَا عَلَيْهِ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَرَأَ قِرَاءَةً سِوَى قِرَاءَةِ صَاحِبِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَا دَخَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَرَأَ قِرَاءَةً أَنْكَرْتُهَا عَلَيْهِ، ثُمَّ قَرَأَ هَذَا قِرَاءَةً سِوَى قِرَاءَةِ صَاحِبِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ لِلرَّجُلِ: اقْرَأْ فَقَرَأَ، ثُمَّ قَالَ: لِلآخَرِ اقْرَأْ فَقَرَأَ، فَقَالَ: أَحْسَنْتُمَا أَوْ أَصَبْتُمَا فَلَمَّا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ حَسَّنَ شَأْنَهُمَا سُقِطَ فِي نَفْسِي وَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ فِي الجَاهِلِيَّةِ قَالَ: فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ مَا غَشِيَنِي ضَرَبَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي، فَفِضْتُ عَرَقًا وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى اللهِ فَرَقًا.
ثُمَّ قَالَ: يَا أُبَيُّ بن كَعْبٍ إِنَّ رَبِّي أَرْسَلَ إِلَيَّ أَنْ أَقْرَأَ القُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ قَالَ: فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ يَا رَبِّ هَوِّنْ عَلَى أُمَّتِي فَرَدَّ عَلَيَّ الثَّانِيَةَ أَنْ اقْرَأَ القُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَبِّ هَوِّنْ عَلَى أُمَّتِي، فَرَدَّ عَلَيَّ الثَّالِثَةَ أَنِ اقْرَأْ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ وَلَكَ بِكُلِّ رَدَّةٍ رُدِدْتَهَا مَسْأَلَةٌ تَسْأَلَنِيهَا، فَقُلْتُ: اللهُمَّ اغْفِرْ لِأُمَّتِي اللهُمَّ اغْفِرْ لِأُمَّتِي، وَأَخَّرْتُ الثَّالِثَةَ إِلَى يَوْمٍ يَرْغَبُ إِلَيَّ فِيهِ الخَلْقُ حَتَّى إِبرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ.
رَواه مُسلم في «الصحيح» ، عَن مُحَمَّدِ بن عَبدِ اللهِ بن نُمَيْرٍ، عَن أَبِيهِ، عَن إِسماعِيلَ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: فَسُقِطَ فِي نَفْسِي مِنَ التَّكْذِيبِ، وَلاَ إِذْ كُنْتُ فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: سُقِطَ فِي نَفْسِي وَكَبُرَ عَلَيَّ، وَلاَ إِذْ كُنْتُ فِي الجَاهِلِيَّةِ مَا كَبُرَ عَلَيَّ.