أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، أَخبَرنا الرَّبِيعُ بن سُلَيْمَانَ، أَخبَرنا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: قَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ مَسَحَ عَلَى ظُهُورِ قَدْمَيْهِ وَرُوِيَ أَنَّهُ رَشَّ ظُهُورَهُمَا وَأَحَدُ الحَدِيثَيْنِ مِنْ وَجْهٍ صَالِحِ الإِسْنَادِ، وَلَوْ كَانَ مُنْفَرِدًا ثَبَتَ، وَالَّذِي خَالَفَهُ أَكْثَرُ وَأَثْبَتُ مِنْهُ، وَأَمَّا الحَدِيثُ الآخَرُ فَلَيْسَ مِمَّا يُثْبِتُ أَهْلُ العِلْمِ بِالحَدِيثِ لَوِ انْفَرَدَ.
قَالَ الشَّيْخُ: إِنَّمَا عَنَى بِالحَدِيثِ الأَوَّلِ حَدِيثَ الدَّرَاوَرْدِيِّ وَغَيْرِهِ عَن زَيْدٍ، وَعَنِيَ بِالحَدِيثِ الآخَرِ، والله أَعلَم حَدِيثَ عَبدِ خَيْرٍ، عَن عَلِيٍّ فِي المَسْحِ عَلَى ظُهُورِ القَدْمَيْنِ، وَقَدْ بَيَّنَا أَنَّهُ أَرَادَ إِنْ صَحَّ ظَهْرَ الخُفَّيْنِ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي بَابِ المَسْحِ عَلَى الخُفِّ بِعِلَلِهِ. وَقَدْ رُوِيَ عَن عَلِيٍّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فِي مَعْنَى الحَدِيثِ الأَوَّلِ.